دخل ملف متفجرات ضهر البيدر مرحلة قضائية جديدة، مع تحديد القضاء العسكري طبيعة الجرائم المنسوبة إلى المدعى عليهم، وتصنيفها ضمن جنايات تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة. وتشمل الاتهامات تأليف جمعية مسلحة بقصد ارتكاب الجنايات على الأشخاص والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، إضافة إلى تشكيل فصائل مسلحة وتجنيد عناصر وتجهيزهم، وتزويدهم بالأسلحة والذخائر الحربية. كما تضمّن الادعاء اتهامات بمخالفة قرارات الحكومة، والاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وحيازة المتفجرات ونقلها. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم قد ادعى على ثلاثة عشر شخصاً في القضية، بينهم الموقوفان هيثم أمهز وعلي الكردي. وشمل الادعاء ستة أشخاص فارين من وجه العدالة، هم محمد زعيتر، وإبراهيم حبيب المعروف بلقب «ساجد»، وبلال صبوري الملقب «ذو الفقار»، ومحمد هزيمة، ومحمد أيوب، والروسية بيرينا كريشينوفا، زوجة أمهز. واستند غانم في ادعائه إلى مواد من قانون العقوبات وقانون الأسلحة والذخائر، أبرزها المواد 335 و288 و307، والمادتان 72 و76. كما سطّر مذكرات بحث وتحرٍّ لتحديد الهوية الكاملة لخمسة أشخاص لم تُعرف هوياتهم بالكامل. وأحال القاضي غانم الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول القاضية غادة بو علوان، طالباً إصدار مذكرات توقيف وجاهية بحق الموقوفين، وغيابية بحق الفارين، واستكمال التحقيقات لتحديد الأدوار والمسؤوليات. وفي توصيف الادعاء، يبرز عدم إدراج تهمة الإرهاب ضمن المواد المعتمدة. فالقضاء، لو أراد اعتماد مقاربة أكثر تشدداً، كان بإمكانه التوجه نحو هذا التصنيف، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتعلقة بتأليف مجموعات مسلحة وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات. وهذا الاختيار يطرح تساؤلات حول حدود التوصيف القانوني الذي اعتمده الادعاء، والفارق بين الجرائم المسندة إلى المدعى عليهم وتهمة الإرهاب، التي لم تُدرج في هذه المرحلة. وتبقى هذه الاتهامات في إطار الادعاء، على أن تتولى مرحلة التحقيق تحديد طبيعة الأفعال والأدوار المنسوبة إلى كل شخص، قبل أن يقول القضاء كلمته النهائية في الملف.