قُتل 11 شخصًا على الأقل، اليوم الجمعة، في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، حيث تخوض القوات الفدرالية منذ أسابيع معارك مع مسلحين، وذلك غداة ضربات مماثلة أوقعت ما لا يقل عن 14 قتيلًا، بينهم أطفال، في مخيم للنازحين بإقليم أمهرة. وقال مصدر طبي وشهود إن الضربة في تيغراي أسفرت عن سقوط 11 قتيلًا على الأقل، فيما أفاد أحد الشهود لـ"فرانس برس" بأن الضربة "أصابت أشخاصًا كانوا يجمعون الحبوب من مركبة تعرضت لضربة في اليوم السابق". وكانت "فرانس برس" قد نقلت، في وقت سابق اليوم الجمعة، عن 3 شهود أن ما لا يقل عن 14 شخصًا، بينهم أطفال، قُتلوا الخميس في عدة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مخيمًا للنازحين في إقليم أمهرة الإثيوبي، على بعد نحو 400 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا. وقال ياسين، وهو أحد الشهود وطلب عدم الكشف عن هويته: "نُفذت 4 ضربات بطائرات مسيّرة، الواحدة تلو الأخرى. دفنّا 14 شخصًا في مركز النازحين، فيما توفي اثنان آخران أثناء تلقي العلاج"، مضيفًا أن بين الضحايا نساء حوامل وأطفالًا. وتحدث شاهدان آخران من سكان المخيم، أحدهما شارك في عمليات الدفن، عن سقوط 14 و15 قتيلًا على التوالي، بينهم عدد من الأطفال. ووقعت الضربات على المخيم "في اللحظة التي كان فيها التلاميذ عائدين من المدرسة"، بحسب أحمد، أحد الشاهدين، الذي قال: "زوجة شقيقي قُتلت، ولم نتمكن من العثور على جثتها لأنها كانت مقطعة الأوصال". وتشهد إثيوبيا، ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان بنحو 130 مليون نسمة، نزاعات مسلحة متعددة في مناطق مختلفة من أراضيها الشاسعة. ومنذ سنوات، تخوض الحكومة الاتحادية نزاعًا مع حركات مسلحة في إقليمي أوروميا وأمهرة، وهما من أكثر أقاليم البلاد كثافة سكانية. وبعد أشهر من التوترات، اندلع القتال مجددًا في إقليم تيغراي شمال البلاد، والذي شهد حربًا مدمرة بين عامي 2020 و2022. كما أدت الخلافات الدبلوماسية مع إريتريا المجاورة إلى مخاوف من اندلاع نزاع بين الجارتين في القرن الأفريقي.