ادّعى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان على 13 شخصا، اثنان منهم موقوفان، لارتباطهم بشحنة متفجرات تابعة لحزب الله، ضبطتها الأجهزة الأمنية خلال الشهر الحالي، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس الجمعة. وأوقفت الأجهزة الأمنية في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر شاحنة محمّلة بـ500 كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار أثناء نقلها من شرق البلاد باتجاه بيروت. وأوقفت سائقها وشخصا برفقته. وأقر حزب الله لاحقا بأنّ المتفجرات تعود له. وقال مصدر قضائي لفرانس برس الجمعة إن القاضي كلود غانم “ادعى على 12 شخصا ينتمون الى حزب الله، إضافة الى زوجة أحدهم، في قضية نقل شاحنة المتفجرات”، وذلك بجرائم عدة بينها “مخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها”. وبين المدعى عليهم، وفق المصدر، ثمانية أشخاص تم تحديد هوياتهم بالكامل، من ضمنهم الموقوفان وزوجة أحدهما، في حين أن الخمسة الآخرين معروفون بالألقاب العسكرية فقط. وتصل عقوبة المواد المدعى بها عليهم إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات. وأحال غانم المدعى عليهم مع الملف إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة أبو علوان لإجراء التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة بحقهم، وفق المصدر. ويأتي ذلك وسط ضغوط متزايدة على حزب الله المدعوم من طهران، الذي أضعفته حربان متلاحقتان مع إسرائيل منذ العام 2023، وقررت الحكومة العام الماضي تحت ضغط أميركي تجريده من سلاحه. وكان مصدر أمني أفاد فرانس برس بعد ضبط الشاحنة في منطقة ضهر البيدر، حيث الطريق الدولي الذي يربط شرق لبنان بالعاصمة، عن أن أحد الموقوفَين “ابن أحد المسؤولين في حزب الله”. ونقلت الشاحنة التي كانت في طريقها باتجاه بيروت، وفق السلطات، 250 كيلوغراما من المتفجرات من نوع “تي أن تي، و250 كيلوغراما من نوع “سي فور”. وأقرّ حزب الله بعد نحو أسبوع من ضبط الشاحنة بأن المتفجرات تعود له، مطالبا بالإفراج عن الموقوفين وحمولتها. وقال النائب في حزب الله حسن فضل الله في مؤتمر صحافي في 15 تشرين الأول/أكتوبر، إن الشاحنة كانت تنقل “قدرات تستخدمها المقاومة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي”. وإثر ذلك، قال مسؤول أميركي لصحافيين طالبا عدم كشف هويته، إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حث الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال اتصال هاتفي “على محاسبة كل من أمر بهذه الشحنة وموّلها وأدارها، مؤكدا أن إعادة المتفجرات إلى حزب الله أمر لا يجب أن يكون مطروحا”. ويرفض حزب الله نزع سلاحه الذي احتفظ به بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990) تحت عنوان “مقاومة إسرائيل”، كما يعارض المفاوضات المباشرة التي تخوضها السلطات مع إسرائيل برعاية أميركية.