أفادت وسائل إعلام أميركية بتعزيز الإجراءات الأمنية حول منتجع «مارالاغو»، المقرّ الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، بناءً على توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، في خطوة لافتة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة التهديدات المحتملة. وأظهرت صور متداولة نشر منظومتين للدفاع الجوي من طراز «أفنجر» على منصة عائمة في بحيرة ملاصقة للمنتجع في منطقة بالم بيتش. وتُجهّز هذه المنظومات بصواريخ «ستينغر» قصيرة المدى، وهي مخصّصة للتصدّي للتهديدات الجوية، بما فيها الطائرات المسيّرة والمروحيات والطائرات التي تحلّق على ارتفاعات منخفضة. وبحسب التقارير، رُصدت المنظومات للمرة الأولى في 23 تشرين الأول، كما أُفيد بنشر منظومة إضافية قرب مطار بالم بيتش الدولي، وتحديداً في منطقة قريبة من الموقع الذي تُركن فيه الطائرة الرئاسية الأميركية خلال زيارات ترامب. ولم يكشف جهاز الخدمة السرية الأميركي أو الجيش الأميركي عن الأسباب المباشرة وراء تعزيز التدابير الأمنية، فيما أكد الجهاز أنه يواصل تطوير إجراءاته وتكييفها لمواجهة بيئة أمنية تتسم بارتفاع مستوى التهديدات. وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام محلية عن الخبير الأمني والعقيد المتقاعد أوكتافيو بيريز ترجيحه أن تكون هذه الإجراءات مرتبطة بمخاوف من هجوم محتمل باستخدام طائرات مسيّرة أو طائرات صغيرة. ولم يستبعد بيريز أن تكون التعزيزات مرتبطة أيضاً بمخاوف من تهديد إيراني، بما في ذلك احتمال تحرّك خلية نائمة أو مهاجم منفرد داخل الولايات المتحدة. إلا أن هذه الفرضيات تبقى في إطار التحليل الأمني، في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد وجود تهديد إيراني محدّد يستهدف مقرّ ترامب.