هزّ حادث سير مروّع وسط القدس الأوساط الدبلوماسية، بعدما توفيت كلارا شنايدروفا، البالغة 30 عامًا ورئيسة بعثة السفارة التشيكية في القدس، متأثرة بإصابتها إثر دهسها من حافلة صغيرة في شارع أغريباس قرب سوق محانيه يهودا. وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن شنايدروفا أُصيبت أمس الخميس بجروح بالغة جدًا، ونُقلت إلى مستشفى "شعاري تسيدك" وهي في حالة حرجة، فيما كانت فرق الإسعاف تجري لها عمليات إنعاش، قبل أن يُعلن لاحقًا عن وفاتها. وأثار نبأ وفاتها حالة من الحزن بين ممثلي جمهورية التشيك في إسرائيل ووزارة الخارجية الإسرائيلية. ووقع الحادث عندما صعدت حافلة صغيرة على الرصيف في شارع أغريباس بالقدس، ودهست شنايدروفا قبل أن تصل إلى مدخل متجر قريب. وعندما وصلت فرق "نجمة داود الحمراء" إلى المكان، عثرت عليها ملقاة قرب المركبة وهي فاقدة للوعي، من دون نبض أو تنفس. وقال المسعفون مئير غيرشوني ويعقوب رويتمان وحاكي هار كسيف: "كان حادث سير خطيرًا جدًا. وصلنا إلى المكان بقوات كبيرة، ورأينا الحافلة الصغيرة على الرصيف عند مدخل متجر". وأضافوا: "كانت المرأة ملقاة في مكان قريب، فاقدة للوعي، ومن دون نبض أو تنفس، بعدما صدمتها الحافلة الصغيرة". وتابعوا: "بدأنا بسرعة تقديم العلاج الطبي، بما في ذلك تنفيذ عمليات إنعاش متقدمة ووقف النزيف، وفي الوقت نفسه نقلناها إلى سيارة العناية المركزة التابعة لنجمة داود الحمراء، وأخليناها بصورة عاجلة إلى غرفة الصدمات في المستشفى". وبعد الكشف عن هوية الضحية، أصدرت السفارة التشيكية في إسرائيل بيان نعي لوفاة شنايدروفا، التي كانت تتولى رئاسة بعثة السفارة في القدس. ونعتها السفيرة التشيكية لدى إسرائيل فيرونيكا كوتشينكوفا شميغولوفا، ووصفتها بأنها امرأة ذكية ودافئة وودودة، وبأنها دبلوماسية استثنائية. وجاء في بيان السفارة: "بحزن عميق، ننعى الفقدان المأساوي لزميلتنا وصديقتنا كلارا شنايدروفا، رئيسة بعثة السفارة التشيكية في القدس، التي توفيت في حادث سير". وأضاف البيان: "كانت كلارا دبلوماسية لامعة ودافئة ومتميزة. نرسل تعازينا الصادقة إلى عائلتها وأحبائها". كما عبّر وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر عن حزنه لوفاتها، وقال: "تلقينا بحزن شديد النبأ الصعب عن الوفاة المأساوية لكلارا شنايدروفا". وأضاف: "نتقدم بخالص تعازينا إلى عائلتها وأقاربها وإلى كامل الجالية الدبلوماسية التشيكية". وتابع ساعر: "كانت كلارا دبلوماسية رفيعة ومخلصة، وصديقة حقيقية لإسرائيل. لتكن ذكراها مباركة". كما أصدرت السفارة الإسرائيلية في جمهورية التشيك بدورها ردًا على وفاة الدبلوماسية. وهكذا، تحوّل حادث سير وقع في أحد أكثر شوارع القدس ازدحامًا إلى مأساة دبلوماسية، أنهت حياة شنايدروفا وهي في سن 30 عامًا فقط.