أكد قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر أن القوات الأميركية وشركاءها الإقليميين يسيطرون على مضيق هرمز، مشدداً على أن الحرس الثوري الإيراني لم يعد قادراً على مراقبة الممر أو التحكم به كما كان يفعل طوال عقود، رغم استمرار محاولاته تهديد الملاحة الدولية. وفي تسجيل مصوّر نُشر اليوم الجمعة، قال كوبر إن القوات الأميركية ساعدت في عبور أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق منذ الصيف، في إطار عمليات متواصلة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي، مؤكداً في الوقت نفسه أن الوجود الأميركي في هرمز والمياه المحيطة به مستمر وأن القوات لا تزال في حالة يقظة. وجاءت تصريحات كوبر غداة إحاطة قدمها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن فعالية الحصار البحري والخيارات العسكرية المحتملة المتعلقة بإيران. وفي معرض حديثه عن الوضع الميداني في المضيق، أشار كوبر إلى أن إيران تواصل محاولات تهديد الملاحة عبر هجمات متفرقة وزرع الألغام، إلا أنها لا تسيطر على هرمز، لافتاً إلى أن القوات الأميركية نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية من الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري. وكانت "سنتكوم" قد أشارت سابقاً إلى أن أكثر من 95% من السفن تمكنت من العبور بأمان خلال الأشهر الأخيرة، فيما عبرت أكثر من 3000 سفينة تجارية بنجاح وبدعم أميركي خلال الأشهر الـ6 الماضية. وفي موازاة عمليات حماية الملاحة، تطرق كوبر إلى الحصار البحري الذي تنفذه الولايات المتحدة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة حالت دون تصدير إيران أي نفط تقريباً عبر المضيق، ما فرض، وفق قوله، ضغطاً اقتصادياً شديداً على طهران. وشدد على أن التزام القوات الأميركية حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز "ثابت"، بالتوازي مع استمرار العمليات اليومية لاعتراض التهديدات وتأمين السفن. وتستند هذه العمليات إلى نحو 50 ألف عسكري أميركي منتشرين في أنحاء الشرق الأوسط، وينفذون مهام مرتبطة بالحصار وحماية الملاحة والرد على التهديدات. وفي ختام تسجيله، نفى كوبر المزاعم الإيرانية عن انسحاب القوات الأميركية من المضيق، مؤكداً أنها "لا تزال حاضرة ومتيقظة"، ومشدداً على أن "السيطرة واضحة للولايات المتحدة وشركائها، وليس لإيران".