أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منفتح على الحوار مع الجميع، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في وقت تتزايد فيه التحركات والاتصالات بشأن الأزمة الأوكرانية. وردًا على سؤال حول ما سيفعله بوتين في حال تلقى الكرملين اتصالًا هاتفيًا من ماكرون أو ميرتس، قال بيسكوف: "سيرفع سماعة الهاتف أيضًا، فهو منفتح على الحوار مع الجميع". أما بشأن استعداد الرئيس الروسي لإجراء محادثة هاتفية مع فولوديمير زيلينسكي في حال بادر الأخير بالاتصال، فاكتفى بيسكوف بالقول: "لم يتصل أحد حتى الآن". ويأتي موقف الكرملين بعد محادثة هاتفية ثلاثية أجراها بوتين في 27 تشرين الأول مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، بناء على طلب الجانبين الفنلندي والنرويجي، وذلك للمرة الأولى منذ شباط 2022. وتبادل القادة خلال المحادثة وجهات النظر بشأن سبل تسوية الأزمة الأوكرانية، ورحبوا بالاتفاق على استئناف المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي خلال النصف الأول من تشرين الثاني المقبل. وكان مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد أعلن أن المحادثة استمرت نحو ساعة ونصف الساعة، واصفًا إياها بأنها مفصلة وبناءة، فيما اتفق قادة الدول الثلاث على مواصلة الاتصالات الهاتفية المباشرة بينهم. من جانبه، أوضح مكتب الرئيس الفنلندي أن ستوب وستوره "أجريا المحادثة بصفتهما قادة لبلديهما، ولم يتحدثا باسم الاتحاد الأوروبي". وفي 28 تشرين الأول، أفادت قناة "يورونيوز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن الاتحاد الأوروبي يستعد لإرسال وفد رفيع المستوى لإجراء مفاوضات مع بوتين، تحت إشراف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في محاولة لـ"إنقاذ كييف من الاستسلام". وأشارت المصادر إلى أن فون دير لاين تتمسك بإدارة المبادرة بنفسها من دون تفويضها إلى الدول الأعضاء أو رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، وتطالب بأن يتولى رئيس ديوانها بيورن زايبرت رئاسة الوفد.