ربط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين القيود على الملاحة في بحر البلطيق واحتمال تكرار التوترات التي يشهدها مضيق هرمز، مؤكداً أن موسكو لا تريد عوائق أمام حركة السفن، لكنها ستردّ على أي تحدٍّ. وقال بوتين: "هل يريد أحد أن تكون الأوضاع في بحر البلطيق مماثلة لتلك في الخليج أو مضيق هرمز؟ لا أعلم. نحن لا نريد ذلك، لكننا سنرد على أي تحدٍّ". وتأتي تصريحاته في ظل تشديد دول أوروبية الرقابة والقيود على السفن الروسية، ولا سيما ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بـ"أسطول الظل"، في إطار العقوبات وحماية البنية التحتية البحرية. ويمثل البلطيق منفذاً رئيسياً لصادرات النفط الروسي، فيما ترى موسكو أن انضمام فنلندا والسويد إلى حلف شمال الأطلسي عزّز حضور الناتو في البحر الذي يصفه غربيون بأنه بات "بحيرة للحلف". وتطل روسيا عليه عبر منطقة سانت بطرسبرغ في خليج فنلندا، وجيب كالينينغراد الواقع بين بولندا وليتوانيا، إلى جانب إستونيا ولاتفيا والسويد وفنلندا والدنمارك وألمانيا وبولندا وليتوانيا. وجاء حديث بوتين خلال تعليقه على انتقادات أوروبية لاتصال هاتفي أجراه هذا الأسبوع مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره. واعتبر أن الزعيمين كانا محقَّين في التواصل مع موسكو، رغم اعتراض بعض العواصم الأوروبية. وقال للصحافيين بعد استضافة قمة مع قادة أفارقة إن روسيا تدعم الخطوات الرامية إلى استعادة علاقات كاملة مع الدول الأوروبية. وأضاف أن بلاده متأهبة لكنها لا تريد حرباً مع أوروبا، محذّراً من أن تجاوز التصعيد حدوداً معينة لن يترك أي طرف رابحاً. كما اعتبر أن الدول الغربية لم تحقق هدفها المتمثل في إلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا.