اعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة أن المواطن اللبناني بات محاصراً بين الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، وإهمال الدولة وتراجع الخدمات من جهة أخرى، منتقداً دور الحاشية والأزلام في حجب الحقائق عن أصحاب القرار وتقديم المصالح الخاصة على المصلحة العامة. وتساءل شريفة، خلال خطبة الجمعة، عن أسباب استمرار أزمات الكهرباء والمياه وتعطّل إصلاح المؤسسات، في مقابل تكرار الوعود من دون نتائج، داعياً إلى مواجهة المشكلات ومحاسبة المقصرين بدلاً من افتعال أزمات تشغل المواطنين عن مكامن الخلل. ورأى أن الأزمة لا تقتصر على حجم الأعباء، بل تشمل غياب العدالة في توزيعها واتساع الفجوة بين أصحاب الامتيازات ومن يعجزون عن تأمين حاجاتهم الأساسية. كما حذّر من تراجع الدور الرقابي للمرجعيات الدينية على السلطة السياسية، معتبراً أن الخطر يكمن في تحوّل المواقع الدينية والسياسية إلى أدوات للمصالح والمحسوبيات. وعن الانتخابات الإسرائيلية، أكد شريفة أن تبدّل الحكومات والبرلمانات لم يغيّر، منذ عام 1948، الأطماع الإسرائيلية، مشدداً على أن الأولوية هي حماية الأرض والثروات والسيادة وعدم السماح للخلافات الداخلية بصرف الأنظار عن هذا الخطر. وختم بالدعوة إلى الحد من نفوذ الأزلام والحواشي، وتقديم المصلحة العامة، مؤكداً أن الدولة تعني الحماية والخدمات والمحاسبة لا تكرار الوعود.