افتُتح مبنى فصيلة أنطلياس في وحدة الدرك الإقليمي بعد إعادة تأهيله، في إطار مشروع تعزيز الشرطة المجتمعية في لبنان الممول من الاتحاد الأوروبي وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP"، وسط تأكيد أوروبي وأممي على مواصلة دعم قوى الأمن الداخلي وتعزيز قدراتها وجهوزيتها. وأقيم حفل الافتتاح في 29 تشرين الأول 2026، ضمن خطة إعادة تأهيل عدد من الفصائل النموذجية، في حضور سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بالإنابة ثائر الشريدة، وقائد وحدة الدرك الإقليمي العميد جان عواد ممثلًا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، إلى جانب عدد من فاعليات المنطقة والضباط المعنيين. واستُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، قبل أن تؤكد دو وال استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لقوى الأمن الداخلي، موضحة أن هذا الدعم يشمل إعادة تأهيل المراكز الأمنية وتوفير الآليات والتجهيزات وتعزيز قدرات الوحدات المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والإرهاب والتهريب. وأشارت إلى أن بعثة دعم الاتحاد الأوروبي إلى لبنان ستسهم في تطوير قدرات قوى الأمن الداخلي عبر تقديم المشورة والتدريب المتخصص، مشددة على الدور الأساسي للمؤسسة في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. ونوهت بجهود ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها في حفظ الأمن، مؤكدة مواصلة الاتحاد الأوروبي دعمه للبنان ومؤسساته الأمنية. من جهته، أكد الشريدة أن إعادة تأهيل فصيلة أنطلياس تشكل محطة مهمة في إطار الشراكة بين قوى الأمن الداخلي والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرًا إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز القدرات التشغيلية للمؤسسة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ولا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي يشهدها لبنان. وشدد على أهمية التعاون مع البلديات والمجتمعات المحلية لتعزيز الأمن الوقائي، لافتًا إلى أن الدعم الأوروبي يشمل أيضًا تأهيل مراكز أمنية أخرى وتوفير آليات وتجهيزات وبرامج تدريبية، بما يعزز جهوزية قوى الأمن الداخلي وانتشارها في مختلف المناطق اللبنانية. ونوّه بالدور المحوري لقوى الأمن الداخلي في بسط سلطة الدولة وحماية المواطنين، وبجهود ضباطها وعناصرها رغم الظروف الصعبة، مؤكدًا التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مواصلة دعم المؤسسة وتعزيز قدراتها على أداء مهامها. بدوره، أكد العميد عواد أن إعادة تأهيل فصيلة أنطلياس تشكل خطوة مهمة لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي وتطوير خدماتها الأمنية، بما يسهم في ترسيخ ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة. وأشاد بتفاني الضباط والعناصر الذين واصلوا أداء واجباتهم رغم التحديات الأمنية والاقتصادية والظروف الصعبة، مشددًا على أهمية التعاون مع البلديات والمجتمعات المحلية لتعزيز الأمن الوقائي. وأشار عواد إلى مبادرات تشمل تحسين الإنارة وتسيير دوريات بالدراجات الكهربائية وتنفيذ أنشطة توعوية، مثمنًا دعم الاتحاد الأوروبي والشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تأهيل المراكز الأمنية وتوفير التجهيزات والآليات والتدريب، بما يعزز جهوزية المؤسسة وقدرتها على أداء مهامها. وتوجه بالشكر إلى جميع الجهات التي ساهمت في إنجاز المشروع، مؤكدًا التزام قوى الأمن الداخلي مواصلة أداء رسالتها في حفظ الأمن والاستقرار وخدمة المواطنين. وفي ختام الاحتفال، جال الوفد في أرجاء الفصيلة واطلع على أقسامها وتجهيزاتها، قبل اختتام المناسبة بصورة تذكارية.