كشف تقرير صحافي عن أسلوب جديد ينسب إلى جهاز "الشاباك" الإسرائيلي في التعامل مع عناصر من حركة حماس داخل قطاع غزة، يقوم على الاتصال بهم قبل استهدافهم ومنحهم خيارًا بين البقاء إلى جانب أفراد عائلاتهم والتعرض للقصف معهم، أو الخروج إلى مكان منفصل ليتم استهدافهم بمفردهم. وبحسب تقرير للصحافي عومر شاحر في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، نقلًا عن صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أجرى "الشاباك" خلال الفترة الأخيرة اتصالات مع عناصر من حماس في قطاع غزة في عدة حالات، وطرح عليهم خيارين: إما أن يتم استهدافهم إلى جانب أفراد عائلاتهم، أو أن يخرجوا من المكان ليتم استهدافهم بصورة منفردة. وخلال الفترة الأخيرة، أُعلن عن سلسلة عمليات استهداف نفذها الجيش الإسرائيلي ضد عناصر من حماس في شوارع جانبية أو على أسطح مبانٍ. ومن بين هذه الحالات محمد البيوك، وهو عنصر في حماس تم استهدافه أمس على سطح مأوى للنازحين في خان يونس. وبحسب التقرير، تلقى البيوك قبل استهدافه اتصالًا هاتفيًا من ضابط في "الشاباك" الإسرائيلي أبلغه بأنه موجود على قائمة أهداف إسرائيل، وأن أمامه خيارين: إما البقاء في المكان والتعرض للقصف إلى جانب عائلته، مع احتمال استشهاد أفراد منها، أو الصعود إلى سطح المبنى الذي كانوا موجودين فيه ليتم استهدافه بمفرده. ووفق الرواية المنشورة، اختار البيوك الخيار الثاني، وصعد إلى سطح المأوى قبل أن يتم استهدافه بصاروخ صغير. ونقلت الصحيفة تفاصيل الواقعة عن عدد من أفراد عائلته، بينهم ابن خالته الذي كان موجودًا في المكان، وقال إن والدة الأخير أُصيبت بجروح خطيرة بعدما حاولت منع البيوك من الصعود إلى السطح. كما أفادت مصادر في غزة للصحيفة بأن 5 حالات مشابهة على الأقل وقعت خلال الأشهر الأخيرة. وقال أحد المصادر إن إسرائيل تستخدم هذا الأسلوب في التعامل مع العناصر ذوي الرتب الأدنى، في حين يتم استهداف القيادات الأعلى رتبة باستخدام قنابل ثقيلة، أو أحيانًا عبر عدة طائرات مسيّرة انتحارية، حتى في حال وجود احتمال لوجود مدنيين غير مشاركين في المكان. وبحسب الرواية التي أوردها التقرير، فإن هذا الأسلوب يعكس نمطًا إسرائيليًا يقوم على الاتصال المباشر ببعض المستهدفين قبل تنفيذ الضربة، في مقابل استخدام وسائل نارية أثقل ضد القيادات الأعلى داخل الحركة.