دافع الإعلامي اللبناني، ;نديم قطيش، الرئيس السابق لسكاي نيوز، والمقرب من الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، عن دولة الاحتلال الإسرائيلي قائلا إنه لا يهتم بنفي وجود التمييز فيها، بل يعترض على التوظيف الانتقائي لمصطلحات مثل "الإبادة" و"دولة عنصرية" وكأنها خصوصية إسرائيلية بحتة. واعتبر أن التمييز داخل إسرائيل لم ينزلق إلى حرب أهلية أو تطهير عرقي، وأن فلسطينيي الداخل هناك يشاركون في البرلمان ويصوتون ويلجؤون إلى القضاء، في مقابل حروب أهلية ومذابح في دول عربية مثل سوريا والعراق والسودان. لست مهتماً بنفي وجود التمييز في إسرائيل. همي هو التوظيف الانتقائي لمصطلحات مثل "الإبادة" أو "دولة عنصرية" وكأنها خصوصية إسرائيلية بحتة، او صفات جوهرية لاسرائيل، بمعزل عن سياق منطقة حسمت أغلب دولها صراعات الهوية أو تحاول حسمها بالدم والتهجير. وغالباً ما يوظَف هذا الخطاب ليخفي واقع العنصرية المزرية والعقود الاجتماعية المهترئة في منطقتنا، وهو ما اعتقد انه لا يحظى بما يكفي من تأمل. الحقيقة انه في كثير من دولنا، لم تقف العنصرية الطائفية والقبلية والعرقية عند حدود التمييز، بل انفجرت حروباً أهلية ومذابح حصدت مئات الآلاف ولا تزال في سوريا والعراق والسودان، وغيرها. هذه الكوارث ليست حوادث عابرة، بل هي مسارات دموية نتجت عن عقود اجتماعية هشة واستبداد دمر مؤسسات الدولة ومزق فكرة المواطنة. في المقابل، إسرائيل كدولة قومية نشأت في نفس الحقبة، يحمل عقدها الاجتماعي الكثير مما يمكن تصنيفه تمييزاً صريحاً ضد مواطنيها العرب (كقانون القومية وفجوات التمويل والدعم)، وهناك عنصرية مجتمعية لا تُنكر. لكن الفارق الجوهري أن هذا التمييز لم ينزلق داخلياً إلى حرب أهلية أو تطهير عرقي. العرب هناك يشاركون في البرلمان، يصوتون، ويلجأون لقضاء مؤسسي في ظل دولة نجحت نسبياً في استيعاب أقلية كبيرة دون أن تنهار، وهو ما فشلت فيه للأسف دول عربية عديدة. خطورة المنطق الذي يُخرج مصطلحات العنصرية والإبادة من سياقها السياسي والقانوني ويستعملها في إطار تعبوي أخلاقوي تكمن في نتائجه. فهو يُعفي الميليشيات والأطراف الإقليمية (كوكلاء إيران) من دمار شعوبهم، ويُغلق الباب أمام أي تسوية سلمية واقعية. عندما نُصوّر الصراع بثنائية "الشر المطلق" مقابل "المظلومية الكاملة"، يصبح أي مشروع سلام خيانة، او أمل مؤجل إلى زمن لاحق.. وتختفي إمكانية الحديث عن مصالح مشتركة أو أمن متبادل. السلام لا يتطلب إنكار الظلم، بل يحتاج إلى شجاعة الاعتراف بأن استمرار العنف يخدم المتطرفين وأصحاب الأجندات. والخطوة الأولى لأي مسار جاد تبدأ بوصف الواقع كما هو، بكل عيوبه.. عندنا وعندهم. @DimaSadek @LizHurra — Nadim Koteich (@NadimKoteich) October 29, 2026 لست مهتماً بنفي وجود التمييز في إسرائيل. همي هو التوظيف الانتقائي لمصطلحات مثل "الإبادة" أو "دولة عنصرية" وكأنها خصوصية إسرائيلية بحتة، او صفات جوهرية لاسرائيل، بمعزل عن سياق منطقة حسمت أغلب دولها صراعات الهوية أو تحاول حسمها بالدم والتهجير. وغالباً ما يوظَف هذا الخطاب ليخفي واقع العنصرية المزرية والعقود الاجتماعية المهترئة في منطقتنا، وهو ما اعتقد انه لا يحظى بما يكفي من تأمل. الحقيقة انه في كثير من دولنا، لم تقف العنصرية الطائفية والقبلية والعرقية عند حدود التمييز، بل انفجرت حروباً أهلية ومذابح حصدت مئات الآلاف ولا تزال في سوريا والعراق والسودان، وغيرها. هذه الكوارث ليست حوادث عابرة، بل هي مسارات دموية نتجت عن عقود اجتماعية هشة واستبداد دمر مؤسسات الدولة ومزق فكرة المواطنة. في المقابل، إسرائيل كدولة قومية نشأت في نفس الحقبة، يحمل عقدها الاجتماعي الكثير مما يمكن تصنيفه تمييزاً صريحاً ضد مواطنيها العرب (كقانون القومية وفجوات التمويل والدعم)، وهناك عنصرية مجتمعية لا تُنكر. لكن الفارق الجوهري أن هذا التمييز لم ينزلق داخلياً إلى حرب أهلية أو تطهير عرقي. العرب هناك يشاركون في البرلمان، يصوتون، ويلجأون لقضاء مؤسسي في ظل دولة نجحت نسبياً في استيعاب أقلية كبيرة دون أن تنهار، وهو ما فشلت فيه للأسف دول عربية عديدة. خطورة المنطق الذي يُخرج مصطلحات العنصرية والإبادة من سياقها السياسي والقانوني ويستعملها في إطار تعبوي أخلاقوي تكمن في نتائجه. فهو يُعفي الميليشيات والأطراف الإقليمية (كوكلاء إيران) من دمار شعوبهم، ويُغلق الباب أمام أي تسوية سلمية واقعية. عندما نُصوّر الصراع بثنائية "الشر المطلق" مقابل "المظلومية الكاملة"، يصبح أي مشروع سلام خيانة، او أمل مؤجل إلى زمن لاحق.. وتختفي إمكانية الحديث عن مصالح مشتركة أو أمن متبادل. السلام لا يتطلب إنكار الظلم، بل يحتاج إلى شجاعة الاعتراف بأن استمرار العنف يخدم المتطرفين وأصحاب الأجندات. والخطوة الأولى لأي مسار جاد تبدأ بوصف الواقع كما هو، بكل عيوبه.. عندنا وعنده