في ملف السمسرات داخل قصور العدل، انتقل التحقيق من مرحلة الملاحقة إلى التوقيف، مع إلقاء شعبة المعلومات القبض على إيلي صليبا في المتن، بناءً على إشارة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، للاشتباه بتورطه في عمليات سمسرة ورشى داخل أروقة المحاكم. وبحسب معلومات حصلت عليها RED TV، فإن صليبا كان يستند إلى شبكة علاقات ونفوذ سياسي، مستفيداً من موقعه على رأس «حركة شباب لبنان»، إلى جانب صفات أخرى يعلن عنها، بينها رئاسة «هيئة الطوارئ المدنية» و«اتحاد رجال وسيدات الأعمال الشباب»، فيما تشير المعطيات إلى استخدام هذه المواقع لتوسيع دائرة نفوذه والتدخل في ملفات قضائية. وكانت قد صدرت بحقه مذكرة إحضار، ما دفعه إلى التواري عن الأنظار واللجوء إلى منزل أحد نواب المتن الشمالي، قبل أن يُطلب منه المغادرة مع ساعات الصباح. وخلال فترة اختفائه، حاول التواصل مع القاضي صادر وعدد من المحامين العامين، من دون أن ينجح في الحصول على أي تجاوب. وتفيد المعلومات بأن اتصالات سياسية من نواب في المتن وبيروت وصلت إلى القاضي صادر، مطالبة بالتراجع عن إحضاره، إلا أن القرار بقي نافذاً، مع تكليف شعبة المعلومات بتنفيذه. وبحسب التفاصيل، كانت قوة أمنية تراقب محيط المنزل، وما إن خرج صليبا حتى أوقفته دورية من فرع المتن، واقتادته إلى المفرزة حيث بدأ التحقيق معه. وفي معطى إضافي، أظهر فحص البول الذي خضع له نتيجة إيجابية لتعاطي مواد مخدرة، وفق المعلومات المتوافرة. وتتركز التحقيقات حالياً على طبيعة الملفات التي يُشتبه بتدخله فيها، وحجم الأموال التي دارت فيها، والأشخاص الذين يُحتمل أنهم أمّنوا له الغطاء والحماية. والنتيجة المرتقبة قد تفتح الباب أمام كشف شبكة أوسع من السمسرة داخل قصور العدل.