أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات كمال شحادة أنه "لا خوف على التضامن الوزاري أو على مصير الحكومة"، موضحًا أن الخلاف القائم بشأن ملف المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية النظامية لا يمسّ جوهر الهدف أو آلية الوصول إليه، بل يتركز على توقيت إحالة القضية إلى المجلس العدلي. وقال شحادة، في حديث إلى إذاعة "سبوتنيك" اليوم الجمعة، إن الخلاف لا يعكس وجود تباينات جذرية داخل الحكومة، مشددًا على ضرورة أن يبقى القانون هو المرجع، وأن تفضي التحقيقات إلى النتائج المرجوة بعيدًا عن أي تدخل، مع ضمان محاسبة المسؤولين. وفي ملف منفصل، تناول شحادة مشروع إنشاء وزارة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الإنجاز الذي تحقق حتى الآن يتمثل في توصل اللجنة النيابية الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة، والتي تضم ممثلين عن مختلف الكتل النيابية، إلى صيغة قانونية تلبي تطلعات اللبنانيين إلى إنشاء وزارة متخصصة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه الصيغة تتيح اعتماد آلية أكثر مرونة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية، موضحًا أن الإنجاز الفعلي يكتمل بانتقال المشروع إلى الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره، تمهيدًا لإنشاء وزارة متكاملة الصلاحيات والمقومات، تتولى المهام المطلوبة منها وتلبي احتياجات الاقتصاد اللبناني والشباب اللبناني. واستعرض شحادة أبرز الهواجس التي رافقت مناقشة المشروع، لافتًا إلى أن الهاجس الأول تمثل في احتمال تداخل صلاحيات الوزارة الجديدة مع صلاحيات وزارات أخرى، وهو ما جرى العمل على تبديده. أما الهاجس الثاني، فتمثل في احتمال عدم منح الوزارة الصلاحيات الكافية للقيام بمهامها، ما دفع إلى التركيز على تحديد مهامها بصورة واضحة وكافية. وأضاف أن الهاجس الثالث يرتبط بالتحديات الأساسية التي يطرحها الاقتصاد الرقمي، ولا سيما حماية خصوصية المواطنين وبياناتهم، وضمان أمن المنصات الرقمية، وتعزيز الأمن السيبراني. وشدد شحادة على أن بناء الاقتصاد الرقمي يرتكز على إقرار مشروع قانون حماية البيانات الشخصية ومشروع قانون الأمن السيبراني، معتبرًا أن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد منظومة الحوكمة المناسبة وبناء القدرات اللازمة لإدارة هذا القطاع، بما يضمن جودة الأداء وحماية خصوصية المواطنين وتعزيز الأمن السيبراني. وفي خلفية ملف المتفجرات، كان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله قد أعلن من مجلس النواب أن الجهات المعنية في الحزب تواصلت مع الأجهزة الأمنية والقضائية منذ لحظة توقيف السيارة، وأبلغتها بملكية السيارة وحمولتها، مطالبة بالإفراج عن الموقوفين واستعادة المضبوطات، وفق ما نقلته قناة "المنار". كما هاجم فضل الله سياسات الحكومة اللبنانية، محذرًا من تداعيات الإجراءات المتخذة بحق الحزب على الاستقرار الداخلي.