مِلَفُّ مُتَفَجِّرَاتِ ضَهْرِ الْبَيْدَرِ وَالْقَصْرِ يَدْخُلُ مَرْحَلَةً قَضَائِيَّةً جَدِيدَةً... لَكِنَّ الْمُفَاجَأَةَ هَذِهِ الْمَرَّةَ سِيَاسِيَّةٌ، مَعَ مَعْلُومَاتٍ عَنْ تَسْوِيَةٍ أَبْعَدَتْ شَبَحَ اسْتِقَالَاتٍ كَادَتْ تَهُزُّ الْحُكُومَةَ. فَبِحَسَبِ مَعْلُومَاتٍ صَحَافِيَّةٍ، يَتَّجِهُ مُفَوَّضُ الْحُكُومَةِ لَدَى الْمَحْكَمَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ، الْقَاضِي كْلُودْ غَانِمْ، إِلَى الِادِّعَاءِ عَلَى مُشْتَبَهٍ بِتَوَرُّطِهِمْ فِي الْقَضِيَّةِ، بَعْدَ تَسَلُّمِهِ مَحَاضِرَ تَحْقِيقَاتِ مُخَابَرَاتِ الْجَيْشِ. أَمَّا سِيَاسِيًّا، فَتُشِيرُ الْمَعْلُومَاتُ إِلَى أَنَّ خِيَارَ إِحَالَةِ الْمَلَفِّ إِلَى الْمَجْلِسِ الْعَدْلِيِّ طُوِيَ عَمَلِيًّا، رَغْمَ تَمَسُّكِ وَزِيرِ الْعَدْلِ عَادِلْ نَصَّارْ وَحِزْبِ الْقُوَّاتِ اللُّبْنَانِيَّةِ بِالْإِحَالَةِ. وَتَكْشِفُ الْمَعْلُومَاتُ عَنْ تَلْوِيحِ حِزْبِ اللَّهِ بِالِاسْتِقَالَةِ مِنَ الْحُكُومَةِ فِي حَالِ إِحَالَةِ الْقَضِيَّةِ، وَعَنْ مَوْقِفٍ مُتَقَارِبٍ لِحَرَكَةِ أَمَلْ وَالْحِزْبِ التَّقَدُّمِيِّ الِاشْتِرَاكِيِّ. وَبِحَسَبِ الْمَصْدَرِ نَفْسِهِ، أَسْهَمَتِ اتِّصَالَاتُ الرَّئِيسَيْنِ جُوزَافْ عَوْنْ وَنَوَّافْ سَلَامْ فِي احْتِوَاءِ التَّصْعِيدِ، مِنْ خِلَالِ الْإِبْقَاءِ عَلَى الْمَلَفِّ ضِمْنَ مَسَارِ الْقَضَاءِ الْعَسْكَرِيِّ. وَقَضَائِيًّا، حَدَّدَتِ التَّحْقِيقَاتُ هُوِيَّاتِ عَدَدٍ مِنَ الْمُشْتَبَهِ بِتَوَرُّطِهِمْ فِي نَقْلِ الْمُتَفَجِّرَاتِ وَتَسْلِيمِهَا، تَمْهِيدًا لِتَحْدِيدِ الْأَوْصَافِ الْجُرْمِيَّةِ وَإِحَالَةِ الْمَلَفِّ إِلَى قَاضِي التَّحْقِيقِ الْعَسْكَرِيِّ. وَلَكِنَّ التَّحْقِيقَاتِ لَمْ تَنْتَهِ، إِذْ يَتَابِعُ مُدَّعِي عَامِّ التَّمْيِيزِ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ شُعْبَةِ الْمَعْلُومَاتِ، جَوَانِبَ أُخْرَى مِنَ الْقَضِيَّةِ. وَتَعُودُ الْوَقَائِعُ إِلَى ضَبْطِ شُحْنَتَيْ مُتَفَجِّرَاتٍ فِي ضَهْرِ الْبَيْدَرِ وَالْقَصْرِ، يَوْمَيِ الْخَامِسِ وَالتَّاسِعِ مِنْ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ، فِيمَا أَعْلَنَ حِزْبُ اللَّهِ صِلَتَهُ بِالْمَوَادِّ الْمَضْبُوطَةِ، وَأَنَّهَا مُخَصَّصَةٌ لِمُوَاجَهَةِ إِسْرَائِيلَ. وَهَكَذَا، وَبَيْنَ تَسْوِيَةٍ سِيَاسِيَّةٍ تَحَدَّثَتْ عَنْهَا الْمَعْلُومَاتُ وَمُلَاحَقَاتٍ قَضَائِيَّةٍ مُرْتَقَبَةٍ، يَبْقَى السُّؤَالُ: هَلْ يَنْجَحُ الْقَضَاءُ الْعَسْكَرِيُّ فِي كَشْفِ كَامِلِ مَلَابَسَاتِ الْقَضِيَّةِ؟