طالب نائب ديمقراطي في مجلس النواب الأميركي لجان المخصصات في الكونغرس بوضع ضوابط تمنع الرئيس دونالد ترامب من استغلال ثغرة في القانون الفيدرالي لشراء ملعب "إيست بوتوماك" للغولف في واشنطن، الذي يسعى إلى تجديده بأموال دافعي الضرائب، بحسب شبكة "إيه بي سي نيوز". ووجّه النائب جاريد هافمان، كبير الديمقراطيين في لجنة الموارد الطبيعية، رسالة إلى كبار الجمهوريين والديمقراطيين في لجنتَي المخصصات في مجلسَي النواب والشيوخ، محذراً من أن ترامب لن يواجه مقاومة تُذكر إذا حاول تنفيذ خطة كهذه. وكتب: "الاستعجال في إتمام أعمال الترميم على حساب دافعي الضرائب مثير للقلق، في ضوء مراجعة اللجنة لبند في القانون الفيدرالي يمنح وزير الداخلية أداة محتملة لنقل ملكية منتزه إيست بوتوماك إلى الرئيس أو حلفائه". وأوضح هافمان أن القانون قد يسمح لوزير الداخلية دوغ بورغوم بطرح الملعب للبيع و"اختيار المشترين يدوياً عبر استدراج خاص"، إذ يجيز القانون الأميركي للوزير بيع عقارات حكومية في العاصمة تابعة لهيئة المتنزهات الوطنية "لم تعد مطلوبة للأغراض العامة"، بموافقة لجنة التخطيط الوطني للعاصمة، وهي هيئة فيدرالية يقودها معيّنون اختارهم ترامب، ومن المقرر أن تنظر في خطط الملعب والمنتزه المحيط به في اجتماعها في 3 كانون الأول، فيما يُتوقع أن توافق في 5 تشرين الثاني على مشروع "قوس النصر" الذي يريد ترامب بناءه بارتفاع نحو 76 متراً أمام مقبرة أرلينغتون الوطنية. وطلبت الإدارة من الكونغرس 500 مليون دولار لهيئة المتنزهات الوطنية من أجل "ترميم وإنشاءات محددة" للجدار البحري المحيط بمنتزه إيست بوتوماك ونصب الحرب العالمية الثانية في واشنطن. ولفت هافمان إلى منشور لبورغوم في أيار يؤكد أن مشروع الملعب لن يكون مجدياً على الأرجح من دون إصلاح الجدار البحري، مضيفاً: "بعبارة أخرى، يتطلب تجديد ملعب الغولف الذي يريده الرئيس ترميم الجدار البحري". وكتب: "من دون ضوابط واضحة، قد يتحمل دافعو الضرائب كلفة إصلاح الجدار البحري الذي سيساهم في نهاية المطاف في تضخيم محفظة ترامب من ملاعب الغولف"، معتبراً أنه إذا كانت نية الرئيس صادقة في إعادة تأهيل الأراضي العامة، "فلا ينبغي أن يعترض على ضوابط منطقية، واعتراضه سيكون كاشفاً". ويواجه المشروع دعاوى قضائية رفعها لاعبا غولف ورابطة الحفاظ على التراث في واشنطن. وأمرت القاضية الفيدرالية آنا رييس وزارة الداخلية بالرد بعدما أكد ترامب مجدداً عزمه إغلاق الملعب في 15 تشرين الثاني، خلافاً لتأكيدات مسؤولين في إدارته خلال جلسة استماع الأسبوع الماضي، كما أصدرت أمراً قضائياً أولياً يُلزم الإدارة بإخطار مسبق خطي قبل عشرة أيام من أي "تعديل لا يمكن الرجوع عنه" في الملعب خلال سير الدعوى. في المقابل، دافع ترامب، الخميس، عن خطته، واصفاً حالة الملعب بأنها "خطيرة للغاية ومتداعية ومقززة تماماً"، ومدّعياً أن أحد موظفي البيت الأبيض أصيب "بعنف في صدره" بكرة غولف بسبب شباك ممزقة، من دون أن يكشف هويته عند سؤاله، مكتفياً بالقول: "أوه، كثيرون". وتعهد بتحويل الملعب إلى "ملعب غولف عام عالمي المستوى وبأسعار معقولة للسكان"، مهدداً بتحميل القاضية رييس "المسؤولية الكاملة عن أي شخص يُصاب أو يُقتل" في الملعب.