رفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سقف تحذيراته لأوروبا، واضعًا أمن الملاحة في بحر البلطيق في قلب رسالته، إذ استحضر التوترات في مضيق هرمز محذرًا من فرض قيود على حركة السفن، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تريد حربًا مع أوروبا، لكنها مستعدة لاحتمال اندلاعها. وقال بوتين للصحافيين، مساء الخميس، عقب استضافته قمة مع قادة أفارقة في موسكو، إن روسيا تدعم الخطوات الرامية إلى استعادة العلاقات الكاملة مع الدول الأوروبية، بالتوازي مع استعدادها للرد على ما تعتبره تحديات، وفق وكالة "رويترز". وفي رسالة مباشرة عبر الممرات البحرية، رفض الرئيس الروسي وضع عوائق أمام حركة السفن في بحر البلطيق، متسائلًا عما إذا كان هناك من يريد تكرار السيناريو الذي يشهده مضيق هرمز. وأكد بوتين أن موسكو لا تريد الوصول إلى هذا السيناريو، لكنها سترد على أي تحد، من دون أن يحدد طبيعة الرد أو الإجراءات التي قد تستدعيه. وفي السياق نفسه، اعتبر أن محاولات إلحاق "هزيمة استراتيجية" بروسيا لم تحقق أهدافها، محذرًا من أن التصعيد، إذا تجاوز حدوده، لن يترك أي طرف رابحًا. وبالتوازي مع هذه التحذيرات، دافع بوتين عن إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين موسكو والعواصم الأوروبية، في ظل الانتقادات التي طالت اتصال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره به. وكان ستوب وستوره قد أجريا الاتصال الثلاثاء، بالتشاور مع أوكرانيا، لبحث الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد، بحسب بيان رسمي مشترك. وأوضح البيان أن الزعيمين تحدثا بصفتهما قائدي بلديهما، ولم يمثلا أوروبا ككل، مع تأكيدهما استمرار دعمهما لأوكرانيا وضرورة إنهاء الحرب واستئناف المفاوضات. وأشارا كذلك إلى أن فنلندا والنرويج، اللتين تتشاركان حدودًا مع روسيا، لديهما مصلحة مباشرة في تحقيق الاستقرار وإمكانية توقع التطورات في منطقة البلطيق وأقصى الشمال. وعقب الاتصال ببوتين، تحدث الزعيمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي رحب بتحركهما الدبلوماسي.