"حزب الله" لا يعطي سره لأحد.. وأميركا تتوعّد! (المدن) أفادت صحيفة المدن، بأنه "على المستوى الدولي والديبلوماسي، فإن دولاً عديدة في المنطقة بدأت تتخذ إجراءات للتعامل مع احتمال اندلاع الحرب، وتحضير خطط إجلاء، بينما بعض الدول تشير إلى تقديرات لديها بأن الحرب ستتوسع وتطال دولاً عديدة. وبحال حصل ذلك، لن يكون هناك ضمانة لأي دولة، كما أن إيران قد تلجأ إلى تفعيل مبدأ وحدة الجبهات. ولكن ذلك يبقى مرتبطاً بمسار الحرب، حيث لا تزال إيران تعتبر نفسها قادرة على الصمود، وتتعاطى مع المفاوضين من موقع "الطرف الأقوى". من يلتقي بالمسؤولين الإيرانيين يقول إنهم معتدون بأنفسهم، ويجزمون بأن واشنطن لن تتمكن من تحقيق أهدافها، ولن تتمكن من تحقيق نتائج مختلفة عما حققته في الحربين الماضيتين". ووفق المدن، "في حال اتسعت الحرب، فمن غير المضمون أن يبقى لبنان بمنأىً عنها. طهران لا تريد للحزب أن ينخرط في البداية، وحزب الله يريد تكرار تجربة حرب الـ 12 يوماً أي تحييد نفسه. لكن ذلك يبقى مرتبطاً بمسار المعركة وتطوراتها، كما أنه يرتبط بما قد تقدم عليه إسرائيل في حال قررت التحرك ضد الحزب بشكل استباقي. حزب الله طبعاً، يرفض تسليم سرّه لأحد، وهو لا يعطي أي ضمانات. ولكن بحسب المعلومات، فعلى المستوى العسكري لا يزال الحزب جاهزاً، ويتجهز. فشحنة المتفجرات التي تم ضبطها تشير إلى تمرير عدد أكبر من الشحنات في إطار إعادة بناء القدرات العسكرية، والتجهيز لأي تطور عسكري. بحسب المعلومات، فإن الحزب عمل على اتخاذ الإجراءات اللوجستية اللازمة". وبحسب المدن، الحرب لم تعد عسكرية فقط. فبالنسبة إلى لبنان، هناك اتجاه إلى التعاطي معه بـِ "ديبلوماسية حربية" من قبل الولايات المتحدة الأميركية، إذ إنَّ كل المؤشرات تفيد بزيادة الضغط الأميركي على الدولة اللبنانية في المرحلة المقبلة، للتشدد في الإجراءات ضد حزب الله، ومنعه من مواصلة التسلح وتهريب السلاح، إضافة إلى الضغط في سبيل اتخاذ إجراءات بحق المسؤولين عن شحنة المتفجرات، مع ما يعنيه ذلك من ضغوط على القضاء وعلى الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الأخرى. كما أن الضغط على الجيش سيتضاعف في سبيل العمل على سحب سلاح الحزب والتعاون مع إسرائيل ضمن غرفة عمليات مشتركة. وهنا تعود واشنطن للتلويح بخيار العقوبات، التي، بحسب المعطيات، أعدت لائحة طويلة بالأسماء ستختار إدراجها على لوائح العقوبات تباعاً. وبحسب ما يتعمد الأميركيون تسريبه فإن العقوبات تطال شخصيات سياسية من خارج حزب الله ومن خارج الطائفة الشيعية، وتريد من خلالها واشنطن استهداف قيادات لبنانية بشكل غير مباشر لإيصال رسائل واضحة وضاغطة عليها لتغيير مواقفها وطريقة تعاطيها، سواء مع اتفاق الإطار أو مع عملية سحب السلاح، كما أن هذه العقوبات قد تشمل ضباطاً حاليين أو سابقين، وقضاة حاليين أو سابقين. أكدت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أن قرار "القوات اللبنانية" مقاطعة جلسة مجلس الوزراء جاء اعتراضاً على "استمرار التهرب من إحالة ملف متفجرات حزب الله المضبوطة في ضهر البيدر إلى المجلس العدلي"، مشددة على أن "ملف النفايات مهم بالتأكيد، لكن هناك أولويات أكثر إلحاحاً اليوم، وفي مقدمتها قضية بحجم متفجرات ضهر البيدر". قالت مصادر مطلعة لصحيفة الديار، أنه "يمكن اعتبار الاجتماع الذي عقد في بعبدا أمس، تاسيسيا لاعادة ترتيب اوراق التفاوض بعد ان انتهت الجولة الماضية الى لا شيء مع بقاء الخلافات قائمة بشأن آلية التحقق من الإجراءات الأمنية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من الأراضي اللبنانية ودور الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة. ولا يتوقف الخلاف على آلية التحقق باعتباره العقدة الأساس، واصرار اسرائيل على فرض تنسيق مباشر او غرفة عمليات مشتركة مع الجيش اللبناني، بل يبدو الموقف الاميركي اكثر خطورة بعد ان طرحت واشنطن خريطة طريقوضعها رئيس لجنة الميكانيزم، الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، تقضي بفرض ترتيبات أمنية جديدة تشمل تسيير دوريات مشتركة إسرائيلية–لبنانية داخل المنطقة المعروفة بالخط الأصفر، بعد انسحاب اليونيفيل، وهو الامر المرفوض جملة وتفصيلا من قبل قيادة الجيش لانه يمنح إسرائيل دورا مباشرا في مراقبة الأراضي اللبنانية، بدلا من الاعتماد على قوات دولية تتولى مهام الفصل والتحقق. أفادت صحيفة الأخبار، بأنه "زاد من تعقيدات مشهد التصعيدُ الإسرائيلي الذي سبق جولة المفاوضات في تامبا، مع توجيه اتهامات إلى الجيش اللبناني بالتنسيق مع حزب الله وعرقلة تنفيذ الترتيبات الأمنية في الجنوب. واستندت تل أبيب في روايتها إلى مقطع مُصوّر قالت إنه يوثّق حادثة في بلدة كفرا، متهمةً جهات داخل المؤسسة العسكرية بالمساهمة في تعطيل أنشطة مرتبطة بتنفيذ الترتيبات الأمنية. وقد جاء هذا التصعيد عشية المفاوضات ليضع الجيش في دائرة الاستهداف السياسي، وينقل جانباً من