يقول مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّ مسار اللقاء الذي عقده نائب وزير الخارجية الإيراني في لبنان أخيراً مع نواب «الثنائي الشيعي»، أكّد انّ إيران لن تطلب تدخّل «حزب الله» في لبنان، وليست في حاجة إلى مساندة. وأشار المصدر، إلى «انّ حسابات «حزب الله» في 2 آذار تختلف عن حساباته الآن. ففي آذار حاول الحزب كسر واقع الاستنزاف والاستفادة من لحظة الاشتباك الإقليمي، للدفع في اتجاه أن يكون لبنان على طاولة المفاوضات، وجزءاً من أي تسوية في المنطقة لها انعكاس عليه. اما الآن فاختلف الموقف، وأصبح السؤال: هل يمكن أن تذهب إسرائيل إلى استغلال التصعيد ضدّ ايران إذا ما حصل بعد الانتخابات النصفية الأميركية، كما يهدّد ترامب للتصعيد في اتجاه لبنان؟».وأشار المصدر، إلى أنّ اللقاء الرباعي (مصر والسعودية وتركيا وباكستان) الذي انعقد في طهران قبل ايام، يكتسب أبعاداً من حيث التوقيت، ويندرج في إطار الحرص على التهدئة وعدم التصعيد، خصوصاً انّ الدول المشاركة فيه قريبة من الولايات المتحدة الأميركية، وقد تكون رسالة منها في هذا الاتجاه الذي تلاه الاتصال بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.ورأى المصدر، انّ خفض التصعيد في المنطقة قراره أميركي، وأنّ الحرب قرارها أميركي، وبالتالي، فإنّ اي تصعيد ضدّ لبنان لا يمكن ان يحصل إلاّ بغطاء أميركي، ما يعني أن لا تغيير في المعادلة القائمة حالياً، وكذلك في قواعد الاشتباك المعمول بها، ولن يسمح الأميركي بتجاوزها إذا كان يريد تجنّب التصعيد وتعطيله تماشياً مع المساعي المبذولة.