قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ هوامش المناورة تتضاءل أمام لبنان الرسمي، الذي يجد نفسه محاصراً بين السيناريوهات الإسرائيلية المتفجّرة والمأزق الداخلي. فمع تكشّف المعطيات عن احتمال تعثر حسم شكل الحكومة في إسرائيل، عقب الانتخابات، وإمكان دخول تل أبيب في أزمة حكم ممتدة، تتضاعف المخاوف في بيروت من لجوء نتنياهو، وهو في موقع رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلى تصعید ميداني أشدّ شراسة على جبهات لبنان وسوريا وغزة والضفة، لإغلاق الباب أمام إسقاطه والفرار إلى الأمام سعياً إلى رفع أسهمه الانتخابية مجدداً.وتقول المصادر، إنّ لبنان الرسمي يواجه مأزقاً استراتيجياً مع اقتراب انقضاء ولاية قوات «اليونيفيل». وإذ تسعى بيروت إلى تأمين موافقة تسمح ببقاء القوات الدولية خلال سنة الانسحاب من الجنوب للقيام بمهمات ميدانية، تصطدم هذه المساعي بمعارضة أميركية قاطعة لأي وجود أممي مستقبلي جنوباً، في مقابل تريث أوروبي في انتظار بلورة آلية عمل جديدة. ويأتي هذا الانسداد ليعيد فتح نقاشات حول صيغ استثنائية، من بينها أفكار نوقشت أمس مع الأوروبيين، بما فيها محاولات الاستفادة من نماذج تاريخية كـ»الحل الإيرلندي» لنزع السلاح.