في توقيت بالغ الحساسية، وبين مسار تفاوضي لم يُحسم واستعدادات عسكرية متصاعدة، عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعًا رفيع المستوى مع كبار مسؤولي إدارته، تلقى خلاله إحاطة مباشرة من قائد القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" براد كوبر بشأن تطورات المواجهة مع إيران وفعالية الضغط البحري المفروض على موانئها. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن ترامب أراد الاستماع مباشرة من كوبر إلى تقييم ميداني بشأن مدى فعالية الإجراءات البحرية الأميركية ضد إيران، بالتوازي مع متابعة تفاصيل العملية العسكرية الهادفة إلى تأمين خروج ناقلات النفط من مضيق هرمز باتجاه أسواق الطاقة العالمية. وبحسب المسؤولين، أطلع كوبر الرئيس الأميركي أيضًا على تطورات حملة الضغط الاقتصادي التي ينفذها الجيش الأميركي بالتنسيق مع وزارة الخزانة، في إطار الجهود الرامية إلى زيادة الضغط على طهران. ويتحرك ترامب حاليًا على مسارين متوازيين؛ فمن جهة، تدفع إدارته باتجاه إمكان التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف المفاوضات مع إيران، ومن جهة أخرى تواصل الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل. وشارك في الاجتماع عدد من أبرز المسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير الطاقة كريس رايت، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ونائب الرئيس جي دي فانس، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز. وفي المقابل، رفض كل من البيت الأبيض والقيادة الوسطى الأميركية التعليق على تفاصيل الاجتماع. وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود إقليمية تقودها قطر للدفع باتجاه منع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بعد الانتخابات الأميركية، ومحاولة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وتتزامن هذه التطورات مع تعزيزات عسكرية أميركية متزايدة في المنطقة، وسط مؤشرات إلى إبقاء واشنطن الخيار العسكري حاضرًا إلى جانب الدبلوماسية، في وقت لا تزال فيه الأسابيع المقبلة مفتوحة على أكثر من سيناريو بين التصعيد والتفاوض.