كشف تحقيق داخلي في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تفاصيل جديدة تقف خلف إقالة كبير المخططين العسكريين، الفريق بريت سيلفيا، بعدما أقرّ بتسريب معلومات سرية تتعلق بأوكرانيا وإيران إلى صحافيين يعملان لدى وسيلتي إعلام مختلفتين، في قضية امتدت على مدار عام كامل وانتهت باعتراف مصوّر بعد خضوعه لـ4 اختبارات بجهاز كشف الكذب. وبحسب التحقيق الذي حصل موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي على نسخة منه، اعترف سيلفيا بتسريب معلومات سرية وغير مصرح بها تتعلق بأوكرانيا وإيران إلى صحافيين من مؤسستين إعلاميتين مختلفتين. وكانت تقارير صحافية قد أفادت بأن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أصدر هذا الأسبوع قرارًا بإقالة سيلفيا من منصبه، من دون الإعلان حينها عن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ القرار. إلا أن تقرير "أكسيوس" كشف أن الضابط، الذي أمضى مسيرة مهنية طويلة في الخدمة العسكرية، أقرّ بهذه الأفعال في تسجيل مصوّر، بعدما أخفق في 4 اختبارات بجهاز كشف الكذب، قبل أن يعترف بتسريب المعلومات. واتهم التقرير القائد العسكري المقال بتسريب معلومات غير مصرح بها إلى وسائل الإعلام. وخلال التحقيق معه، تعاون سيلفيا في الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بتعامله مع وسائل الإعلام، كما سلّم هاتفه الشخصي لإجراء فحص تقني، وذلك بعد خضوعه لـ4 جلسات باستخدام جهاز كشف الكذب. ووفق التقرير ومسؤولين أميركيين، بدأت عمليات التسريب التي قام بها سيلفيا في حزيران 2025، أي قبل تقييد وصول وسائل الإعلام الرئيسية إلى مقر البنتاغون، واستمرت لاحقًا عبر تطبيق "سيغنال" المشفّر للتراسل. كما شملت الاتصالات لقاءً مع وسيلة إعلامية جرى داخل مطعم في ولاية فرجينيا. ويُعد سيلفيا، القائد السابق للفرقة 101 المحمولة جوًا، أحدث حلقة في سلسلة طويلة من كبار الضباط الذين أُبعدوا عن مناصبهم منذ وصول هيغسيث إلى البنتاغون قبل نحو عامين. وحتى الآن، لم يُعلن عن بديل لسيلفيا، كما لا يزال من غير الواضح من سيتولى مسؤولياته خلال المرحلة المقبلة.