قد يغير تراجع تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين بعض الناخبين العرب موازين المنافسة في ميشيغان، إذا تحول إلى أصوات للديموقراطيين أو ترافق مع عودة ناخبين محبطين إلى الاقتراع. ويضيف ترشح عبدول السيد لمجلس الشيوخ احتمال استقطاب أشخاص لم يعتادوا المشاركة في الانتخابات النصفية. وتكتسب هذه الاحتمالات أهمية في ولاية فاز بها ترامب عام 2024 بفارق 80,103 أصوات، وفق النتائج الرسمية. وقبل اقتراع 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يظهر استطلاع تقارباً بين السيد والجمهوري مايك روجرز، لكن قياس وزن العرب داخل المنافسة يظل أصعب من رصد استيائهم. بين تراجع تأييد ترامب واستعادة الديموقراطيين حماسة ناخبيهم، قد يتغير وزن الصوت العربي في ميشيغان بأكثر من طريقة. يتتبع التقرير ما تثبته النتائج والاستطلاعات عن هذا التحول، وما إذا كان ترشح عبدول السيد يدفع ناخبين إضافيين إلى الاقتراع، وكيف يمكن أن ينعكس ذلك على سباق متقارب لمجلس الشيوخ. حشود تتابع تجمعاً انتخابياً بمشاركة باراك أوباما دعماً لجوسلين بنسون وعبدول السيد في ديترويت، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب) يقول الصحافي والمعلق المتابع للشؤون العربية الأميركية، راي حنانيا، في إفادة خاصة لـ"النهار"، إن ترامب "خسر كثيراً من تأييد المجتمع العربي الأميركي، بمسيحييه ومسلميه"، بسبب موقفه من غزة ودعمه لإسرائيل. ويرى أن ناخبين انجذبوا إليه احتجاجاً على القيادات الديموقراطية، أكثر منه اقتناعاً بشخصه، لكنهم يشعرون الآن بخذلان أكبر منه. ويشدد على مطالب خفض الضرائب العقارية وتحسين التعليم والحرية الدينية، ويعتبر أن قيادات عربية كثيرة تركز على قضايا الشرق الأوسط، بينما لا تعكس مجمل الأولويات المحلية لجمهورها. أما رئيس المعهد العربي الأميركي جيمس زغبي فيحذر، في حديث لـ"النهار"، من اختزال التحول في انتقال ناخبي ترامب: "الديمقراطيون سيصوتون للديمقراطيين، والجمهوريون سيصوتون لمرشحين يشاركونهم قناعاتهم". ويتوقع أن يكون الديموقراطيون العرب أكثر حماسة للمشاركة مما كانوا عليه عام 2024، حين تداخل الغضب من الحروب مع التصويت لمرشحين آخرين والعزوف. ويرى أن السيد حفز المجتمع وأشعره بالفخر، بينما أثار ترامب غضبه بسياسات الهجرة ومواقفه تجاه العرب والمسلمين ودعمه لإسرائيل والحرب على إيران. وكان البيت الأبيض أعلن بدء عمليات عسكرية كبرى فيها في 28 شباط/فبراير 2026. ويضع زغبي إنهاء الحرب والممارسات التمييزية ضمن المطالب، إلى جانب الأسعار والضرائب والصحة والتعليم. المرشح الديموقراطي لمجلس الشيوخ عبدول السيد أمام مؤيديه خلال تجمع انتخابي في ديترويت، 24 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب) وطنياً، أظهر استطلاع مشترك لـ"واشنطن بوست" و"شار" تأييد 58 بالمئة من الناخبين العرب المسجلين للديمقراطيين في انتخابات الكونغرس، مقابل 34 بالمئة للجمهوريين. ويحذر الباحث في استطلاعات الرأي والمشاركة السياسية، الدكتور يوسف شهود، في حديث لـ"النهار"، من إسقاط النتائج الوطنية على ميشيغان، قائلاً إن الاستطلاع الوطني يخبرنا بـ"القليل جداً، إن كان يخبرنا بشيء أصلاً" عن منافسة ميشيغان. فالمجتمعات العربية تختلف بين الولايات، ويضيف ترشح أميركي عربي عاملاً خاصاً لا يقيسه السؤال الوطني عن تفضيل الحزبين. ويتوقع شهود أن يدفع السيد "عدداً غير قليل" ممن لم يعتادوا المشاركة في انتخابات التجديد النصفي إلى الاقتراع. ويربط ذلك بوضوح مواقفه من إسرائيل وغزة وصورته في الخدمة العامة، لكنه يقر بمحدودية البيانات الجيدة المتاحة عن عرب ميشيغان. ويوضح شهود أن قراءة الاستطلاعات تتطلب الانتباه إلى من تشملهم عيناتها؛ فالأصول الشرق أوسطية لا تعني بالضرورة أن أصحابها يعرفون أنفسهم عرباً. كما أن اختلاف المشاركين، خصوصاً في العينات الصغيرة، قد يفسر بعض الفروق بين النتائج، من دون أن يعكس تغيراً فعلياً في المواقف. لذلك، يحذر من اعتبار كل تحسن في التأييد الديموقراطي دليلاً على انتقال ناخبين من معسكر ترامب. فقد يأتي جزء منه من عودة ناخبين إلى الاقتراع، ولا يتضح وزن كل مسار إلا بمعرفة من شارك فعلياً وكيف صوت. ويشير أيضاً إلى أن تعريف الناخب نفسه بالمستقل لا يعني ابتعاده عن الديموقراطيين؛ فقد يواصل التصويت لهم أو يتجنب الجمهوريين. ومع أن المشاركة السابقة تساعد في توقع الإقبال، فإن ترشح السيد قد يجذب ناخبين لم يعتادوا التصويت في الانتخابات النصفية، ما قد يحسن رصيد الديموقراطيين عبر زيادة المشاركة، إلى جانب تبدل الخيارات. وفي استطلاع ماريست، الذي أُجري بين 15 و18 تشرين الأول/أكتوبر وشمل 1,185 ناخباً مسجلاً، تقدم السيد بين المرجحين للتصويت بنسبة 50 مقابل 48 بالمئة لروجرز، بهامش خطأ 4.3 نقاط. وقال 43 بالمئة إن أوضاع أسرهم المالية تدهورت خلال عام. ولا يقدم الإصدار قياساً مستقلاً للعرب. يت