أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي قاسم الأعرجي أن الحكومة العراقية ماضية في تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن هذا المسار «لا تراجع عنه»، في وقت تتواصل فيه المباحثات مع الفصائل المسلحة بشأن ترتيبات دمج عناصرها ومعالجة النقاط الخلافية المرتبطة بمستقبلها. وقال الأعرجي، في تصريحات لـ«العربية/الحدث»، إن مسألة دمج عناصر الفصائل ستُحسم بالتوافق، معتبرًا أن تنفيذ هذه الخطوة لن "يكون صعبًا"، في ظل استمرار الاتصالات بين الحكومة والجهات المعنية. وأضاف أن النقاط الخلافية مع الفصائل «في طريقها إلى الحل»، في إشارة إلى تقدم النقاشات المتعلقة بآليات تسليم السلاح واندماج العناصر ضمن مؤسسات الدولة. وفي ما يتعلق بوجود القوات الأجنبية في العراق، شدد الأعرجي على أن بغداد لا تريد ربط ملف خروج قوات التحالف الدولي بمسار حصر السلاح، مؤكدًا أن الملفين منفصلان، وأن كلًا منهما يُعالج وفق مساره الخاص. وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي قد أعلن أن رئيس الوزراء علي الزيدي رفض مقترحًا بالإبقاء على بعض قوات التحالف الدولي إلى ما بعد 30 أيلول، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الحكومة تتابع التطورات الإقليمية وتتمسك بعدم تحول العراق إلى طرف في أي صراع. وأوضح العبودي أن الحكومة مستمرة في استكمال الإجراءات المتعلقة بحصر السلاح وتنظيمه وتوحيد القرار الأمني، مشددًا على أن الدولة تمارس سلطتها القانونية في إدارة شؤون البلاد. ويأتي ذلك في إطار المسار الذي أطلقته الحكومة العراقية منذ تسلم علي الزيدي رئاسة الوزراء في أيار 2026، إذ تعهد بحصر سلاح الفصائل بيد الدولة، وبدأت الحكومة بالفعل محادثات مع عدد منها بشأن تسليم الأسلحة والانتقال إلى العمل المدني. وبحسب المعلومات الواردة، سلّمت 3 فصائل رئيسية أسلحتها للدولة خلال الفترة الماضية، هي «سرايا السلام» بزعامة مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي» بزعامة شبل الزيدي، وأعلنت انخراطها في العمل المدني. في المقابل، لا تزال المشاورات مستمرة مع 5 فصائل أخرى هي حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، و«سرايا أولياء الدم»، و«أصحاب الكهف»، في إطار مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات تتعلق بتسليم السلاح وآلية التعامل مع عناصر هذه المجموعات. ويأتي هذا الملف بالتوازي مع التحضير لإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، إلا أن بغداد تؤكد أن انسحاب القوات الأجنبية ومسار حصر السلاح شأنان منفصلان، وأن الترتيبات المتعلقة بكل ملف ستُستكمل على حدة.