رادوفان جالت حاملة دعماً ألمانياً للاستقرار والخطوات الإصلاحية 30 تشرين الأول 2026 · 12:57 ص قراءة في 3 دقائق حجم الخط أكدت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية السيدة ريم العبلي رادوفان، حرصاء على تعزيز التعاون مع الحكومة وزيارتي تضامنية مع لبنان وداعمة للخطوات الإصلاحية رغم التحديات. جالت الوزيرة الألمانية على رأس وفد ضمّ السفير الألماني توماس تسانايزن وعدداً من المسؤولين الألمان، على المسؤولين اللبنانيين، في إطار عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة، وللعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين. استهلت رادوفان جولتها من بعبدا، حيث شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام الوفد على ان «لبنان يتمسّك بالحلول الديبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات»، معتبراً أن «الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتحقق بالقوة العسكرية وحدها». وإذ أكد «ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتزام التفاهمات»، ولفت الى أن «الدولة والجيش مستعدان لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية». ودعا الى «تعزيز الدعم الأوروبي للجيش والى أهمية الانتقال تدريجياً من مرحلة المساعدات الطارئة إلى بناء شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة». وأشار الرئيس عون إلى «استمرار العمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية لاستكمال الإصلاحات الضرورية واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني». وأكدت الوزيرة الألمانية أن زيارتها تأتي «تعبيراً عن تضامن الحكومة الألمانية ودعمها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها»، مشدّدة على «حرص بلادها على تعزيز التعاون مع الحكومة اللبنانية ومواكبة جهودها الإصلاحية والتنموية». وأشارت إلى أن «الحكومة الألمانية تتابع باهتمام التطورات في لبنان، وتلمس تقدّماً في مسار الإصلاحات رغم التحدّيات الاستثنائية»، مؤكدة «استعداد ألمانيا مواصلة دعم لبنان ومؤسساته، والعمل على مشاريع تعاون جديدة في عدد من القطاعات». واعتبرت أنّ «الجيش اللبناني ركن أساسي لاستقرار البلد ويجب دعمه، ولا يجوز حدوث فراغ في إطار البحث في مستقبل قوات «اليونيفيل»، لافتةً إلى أنّه «نتابع ما يجري في جنوب لبنان، ونتواصل مع الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن». وزارت الوزيرة الألمانية والوفد المرافق، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، في حضور المستشار الإعلامي علي حمدان. وتم البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات الميدانية جراء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان، وتدميرها الممنهج للقرى والبلدات اللبنانية في الجنوب وعدم التزامها بقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمها القرار 1701، ولا بالاتفاقات المبرمة عام 2024 ومؤخرا إتفاق الإطار وكلاهما برعاية أميركية». وحذّر بري من «خطورة إنهاء مهمة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان قبل تطبيق القرار 1701 كاملا وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي كليا». وشدّد على «وجوب تعزيز الشراكة بين لبنان وألمانيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي والإستمرار بتقديم الدعم للجيش اللبناني». وانتقل الوفد الألماني الى السراي الحكومي، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وشكر سلام ألمانيا على دعمها المتواصل للبنان، مؤكداً أهمية مواصلة هذا الدعم، ولا سيما في ما يتعلق بمساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم وبلداتهم، وتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها على الاستجابة للاحتياجات الملحّة. من جهتها، أكدت الوزيرة الألمانية استمرار دعم بلادها للبنان، مشدّدةً على أهمية المضي قدماً في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.