لبنان أمام الانتظار ومزيد من الاهتراء السياسي؟ 30 تشرين الأول 2026 · 12:53 ص قراءة في دقيقتين حجم الخط ليس امام لبنان سوى انتظار استحقاق الانتخابات الإسرائيلية والاميركية، وبعدها مصير نهاية المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وايران،سلماً في صفقة يعمل عليها بين العديد من الدول بالمنطقة، او حرباً يتم التحضير لها لتشمل هذه المرة، اهدافا ومرافق حيوية، وبنى تحتية ،ومواقع تخزين الطاقة الايرانية وغيرها،وتداعيات هذه الاحداث المترابطة مع بعضها البعض، على لبنان الذي يجهد مسؤولوه بفصل ازمته، بمواجهة الاحتلال الإسرائيلي ،بالمفاوضات المباشرة والسعي الحثيث لتطبيق اتفاق الاطار المنبثق عنها، او استيعاب ارباكات الداخل وضغوط الاوضاع المالية والاقتصادية الناجمة عن تطورات وحروب المنطقة قدر المستطاع، ولكن ليس بشكل كامل بسبب ازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، واصرار ايران على دعم حزب الله والتدخل بالشؤون الداخلية للبنان تحت شعار مواجهةالاحتلال. لا يبدو لبنان قادراً على تخطي هذه الصعاب بمفرده، والانطلاق قدماً في استعادة حياته الطبيعية وتجاوز اضرار وخراب الحروب المتواصلة،التي مايزال يتعرض لها منذ حرب إسناد غزّة قبل ثلاث سنوات، وبعدها حرب إسناد إيران وما بينهما، اذا لم يستطع انهاء أزمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، وبسط سلطة الدولة على كل الاراضي اللبنانية المحتلة، والمباشرة بعملية اعادة اعمار ما هدمته الحرب، وإخراج البلد نهائياً من دوامة تبعية البعض لايران، والدوران بفلكها ومخططاتها. تتوقف الامور عند تصرفات الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي، وانتظار كيفية تعاطيها مع الجهود المبذولة، للسير قدماً بتطبيق اتفاق الاطار لانهاء المرحلة الأولى التي تبذلها لإعادة دفع مسار تطبيق اتفاق الاطار قدماً الى الامام ،لانهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان،وما اذا كانت قد بدلت او ابطأت التزاماتها بمساعدة لبنان، او مستمرة بسياستها المعهودة، للطلب من السلطة اللبنانية القيام بنزع سلاح حزب االله، كأحد الشروط الاساسية للضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان . ازاء هذه الوقائع والتطورات المتسارعة، لا يمكن تجاهل ضغوطات استمرار الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، على الواقع السياسي العام في البلد،وصعوبات القفز فوق هذه الحالة، لإعادة تفعيل الحياة السياسية العامة في البلاد، وتنشيط عمل المؤسسات والادارات العامة، والمباشرة بعملية اعادة الاعمار والنهوض بلبنان من جديد، ما يُبقي التداخل قائماً مع حروب وازمات المنطقة، والتباطؤ في تطبيع الواقع السياسي قائماً، واستمرار الدوران في حلقة العجز وانعدام القدرة حتى على تجديد الحياة السياسية متواصلا، بسبب استمرار التباينات والخلافات بين الاطراف السياسيين، مع تبعاته السلبية وانعكاساته على الواقع الاقتصادي والمالي العام في البلاد. لن يكون امام السلطة الموجودة حالياً، سوى ادارة شؤون وقضايا الدولة، وتسيير امور الناس، بقدر كبير من المسؤولية، والتروي في مقاربة الملفات والقضايا الخلافية الاساسية، بانتظار ما سينتج عن الانتخابات الإسرائيلية والاميركية،وما تؤول اليه جهود انهاء ازمة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، لأنها تبقى المدخل الاساس لإخراج البلد من معظم مشاكله، واعادته الى اوضاعه الطبيعية.