«نقطة الثقل» اللبنانية: لا عودة الى الحرب تحت أي اعتبار 30 تشرين الأول 2026 · 12:47 ص قراءة في 8 دقائق الرئيس عون مترئساً الاجتماع العسكري للوفد المفاوض بحضور العماد هيكل والسفير كرم حجم الخط نقطة الثقل المتقاطعة في مواقف القوى السياسية، سواء من هذه الجهة أو تلك، محورها المركزي، رفض انجرار لبنان، وتحديداً حزب الله إلى أي مواجهة يمكن أن تحصل بين إيران والولايات المتحدة الأميركية واسرائيل.. وفي غمرة هذا التوجه، الذي يبدو أن لا خلاف عليه، بانتظار موقف واضح من حزب الله، ما خلا ما نقل عن مصادره حول ما تردد عن الإستعدادات القتالية قوله: كلّ ما يُتداول إعلامياً غير دقيق. وقيادة الحزب لم تنقل إلى الرئيس نبيه برّي أي موقف حاسم بشأن التدخّل في اي معركة. وقيادة الحزب تبلّغت بأنّ لبنان أخذ حيّزاً واسعاً من النقاشات خلال الاجتماعات الدولية في طهران وموسكو ما أضفى أجواءً من الارتياح لدى الثنائي الشيعي. ويدخل لبنان في حراك لا يتوقف لأن يكون هناك قوة دولية تحل مكان قوات حفظة السلام (اليونيفيل ) في حال لم يقدم مجلس الأمن لإعادة النظر بقرار إنهاء تفويض «اليونيفيل» بموجب القرار 1701 في جنوب لبنان، ريثما تنسحب اسرائيل ويسيطر الجيش اللبناني على كامل الحدود الجنوبية. وحسب الموفدين الدوليين، فإن لبنان بلغ السفراء والمبعوثين والوزراء الأوروبيين استمراره بخيار الدلوماسية، وفقاً لاتفاق الإطار الذي وقعه الجانبان اللبناني والاسرائيلي. وعلى هذا يقف لبنان امام مرحلة انتظارات طويلة وصعبة ومعقدة تمتد أشهراً، ريثما تتضح صورة المنطقة من فلسطين الى ايران والخليج، كما تتضح خلال الفترة القريبة ايضا صورة القوة الاممية ومعظم افرادها من اوروبا، والتي ستحل محل قوات اليونيفيل التي تبدأ انسحابها التدريجي من جنوب لبنان نهاية هذا العام وتستكمله خلال الاشهر الأولى من العام المقبل، في ظل الفيتو الاميركي – الاسرائيلي القائم حتى الآن على تشكيل هذه القوة، لتفرغ الساحة اللبنانية والجنوبية بشكل خاص سياسياً وأمنياً لما تقرره وتسعى لتنفيذه الادارة الاميركية والحكومة الاسرائيلية الجديدة اياً كان رئيسها.(ص3) وفي سياق متابعة مسار المفاوضات، ترأس الرئيس جوزاف عون امس، اجتماعاً حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، واطّلع خلاله من رئيس وأعضاء الوفد العسكري اللبناني على نتائج الاجتماعات التي عُقدت في تامبا مع الوفدين الأميركي والإسرائيلي يومَي ٢٠ و٢١ تشرين الأول الجاري.وضم الوفد العسكري الى المفاوضات رئيسه العميد الركن جورج رزق االله، والعميد الركن زياد رزق االله، العميد الركن وائل عباس، العقيد الركن مازن الحاج، العقيد الركن رشاد بوكروم، والعقيد وديع رفول. كما التقى عون وزير الدفاع ميشال منسى واطلع منه على نتائج زيارتي الوزير الى الاردن وتشيكيا والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين في هاتين الدولتين، والتي تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة، ودور الجيش في بسط سلطة الدولة وسيادتها على أراضيها، ومرحلة ما بعد انتهاء مهمة القوات الدولية العاملة في الجنوب.. و عرض مع الوزير والنائب السابق غازي العريضي الأوضاع العامة محلياً وإقليمياً، في ضوء التطورات الأخيرة. ولدى استقباله أمس، وفدا من اتحاد بلديات جبيل ووفدا من اتحاد بلديات الضنية:. أن لا احد يحمينا في لبنان الا مؤسسات الدولة، مشددا على انه من المهم الا ننسى الماضي بتجاربه المؤلمة لكي لا نكرره في المستقبل، وداعيا الى ان تبقى ثقة اللبنانيين كبيرة بالدولة وسقفها لأنها الضمانة للجميع وتحمي الجميع، فإنه اعتبر ان كل اللبنانيين من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب والبقاع تعبوا من حالة الحرب واللااستقرار. وأكد «أن حق الإختلاف مقدس ولكن الخلاف ليس مسموحا. أهميتنا التنوع ضمن الوحدة. والعالم يحسدنا على هذا الأمر الأساسي الذي من واجبنا الحفاظ عليه»، مشيرالى ان لا مستحيل عند الإرادة الصلبة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة. وكان موقف لبنان من وضع الجنوب ومرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل ومسار الاصلاحات الاقتصادية، مدار بحث بين الرؤساء عون ونبيه بري ونواف سلام مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية السيدة ريم العبلي رادوفان، التي اوضحت من القصور الرئاسية الثلاثة أن زيارتها تأتي «تعبيراً عن تضامن الحكومة الألمانية ودعمها للبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها»، مشددة على «حرص بلادها على تعزيز التعاون مع الحكومة اللبنانية ومواكبة جهودها الإصلاحية والتنموية». وأشارت إلى أن «الحكومة الألمانية تتابع باهتمام التطورات في لبنان، وتلمس تقدماً في مسار الإصلاحات رغم التحديات الاستثنائية»، مؤكدة «استعداد ألمانيا مواصلة دعم لبنان ومؤسساته، والعمل على مشاريع تعاون جديدة في عدد من القطاع