بعودة النشاط الرسمي العادي في الساعات الأخيرة، بدا واضحاً أن ملف المتفجرات العائدة إلى "حزب الله" تصدّر المشهد الداخلي، ولكن إلى جانب ملفات أخرى بارزة تخضع للتحقيقات بما يعكس عدم اختصار الواقع الداخلي، بناحية أحادية، فيما تتصاعد الأزمات المختلفة الطبيعة في كل الاتجاهات. ومع أن مقاطعة وزراء "القوات اللبنانية" لجلسة مجلس الوزراء أمس اعتراضاً على حصر جدول أعمالها بقضية النفايات وعدم إدراج موضوع إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي، مدّدت مسألة الإحالة إلى الأسبوع المقبل على الأقل، نظراً إلى إعلان وزير العدل عادل نصار إصراره على طلب الإحالة من خارج جدول الأعمال أمس، علمت "النهار" أن قنوات التواصل المستمرة بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزراء "القوات" تركّز على هدف لا خلاف عليه بين سلام و"القوات" وهو المضي إلى نهايات التحقيق "بلا أي سقف" وفق تشديد الرئيس سلام، وإنما يدور النقاش حول مراحل تحقيق هذا الهدف وما إذا كانت الإحالة على المجلس العدلي تضمن أو تؤخر إنجاز التحقيقات حتى نهايتها. وكان البارز أمس، أن مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم تسلّم محاضر التحقيقات الأولية التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في ملف ضبط شحنة متفجرات ضهر البيدر، ويعكف على دراستها تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة والادّعاء على المتورطين بمواد تتطابق مع الجرائم والأفعال المرتكبة وإحالتهم إلى قاضي التحقيق العسكري لاستجوابهم. وإذ تحدثت معلومات عن ارتفاع عدد الذين كشفت هوياتهم في تهريب شحنة المتفجرات إلى سبعة بعد وصول التحقيقات إلى خمسة أسماء أخرى مع الموقوفين الاثنين، كشفت مصادر معنية لـ"النهار" أن عدد الذين قد تصدر مذكرات احضارهم عن مفوّض الحكومة قد يتجاوز عدد السبعة. وفي غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسته في السرايا التي خصصت لملف النفايات وسط تغيّب وزراء "القوات". وأعلن وزير العدل عادل نصار قبل الجلسة: "سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي ولا تهاون في ذلك ولا تسوية، وسأطالب بتحديد موعد لذلك إذا رفض الرئيس سلام بحثه اليوم. وبرأيي يجب أن تتم إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي وأنا مصرّ على الموضوع ولن أتنازل عنه، وأشكر الوزراء الذين يؤيدون الإحالة وأنا متمسّك بها ولن أتراجع ولا سبب لتأخير هذه الإحالة".