دخل التصعيد بين الحوثيين والسعودية مرحلة أكثر اتساعًا، مع إعلان الجماعة تنفيذ 6 عمليات قالت إنها طالت منشآت نفطية ومطارات وموقعًا عسكريًا داخل المملكة، بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية اعتراض صاروخ باليستي وإطلاق إنذارات في عدد من المناطق السعودية. وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، مساء الخميس، تنفيذ 6 عمليات استهدفت، وفق قوله، مصفاتي رأس تنورة ورابغ، ومنشأة تابعة لشركة "أرامكو" في بقيق، إضافة إلى مطاري الرياض والدمام ومقر لقيادة تحشيدات عسكرية سعودية في نجران. وقال سريع إن العمليات تأتي في إطار التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، من دون أن تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد حجم الأضرار أو النتائج التي ترتبت على الأهداف التي قال الحوثيون إنهم استهدفوها. وفي المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إنه أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية من المملكة. وتزامن ذلك مع إطلاق إنذارات تحذيرية في المنطقة الشرقية ونجران، قبل أن تعلن الجهات السعودية لاحقًا زوال الخطر. ويأتي الإعلان الحوثي بعد سلسلة عمليات مماثلة خلال الأيام الماضية استهدفت، بحسب بيانات الجماعة، منشآت نفطية ومطارات ومواقع داخل السعودية، فيما أعلنت الدفاعات السعودية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة. وكان التحالف قد أعلن في عمليات سابقة اعتراض صواريخ ومسيّرات أُطلقت باتجاه مناطق في جنوب المملكة وشرقها، في ظل تصاعد متبادل أعاد المواجهة بين الطرفين إلى واجهة التطورات الإقليمية. وتكتسب الأهداف التي تحدث عنها الحوثيون حساسية إضافية لارتباط عدد منها بقطاع الطاقة وحركة الطيران، إذ تعد بقيق ورأس تنورة ورابغ من المواقع المرتبطة بصناعة النفط السعودية، فيما يشكل مطارا الرياض والدمام مرفقين رئيسيين لحركة الطيران في المملكة. ومع تكرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واتساع قائمة الأهداف المعلنة، تتزايد المخاوف من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة وحركة الملاحة والطاقة، في وقت لم تظهر حتى الآن مؤشرات على تراجع حدة المواجهة.