فتحت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني مسارًا قضائيًا وقانونيًا لتوثيق الأضرار البيئية التي تقول إن الاعتداءات الإسرائيلية أحدثتها في الحوض الأدنى للنهر، تمهيدًا لإحالة الملف إلى الجهات الوطنية والدولية المختصة والمطالبة بتحديد المسؤوليات وجبر الأضرار. وأعلنت المصلحة، في منشور عبر منصة "إكس"، أنها باشرت الإجراءات الرامية إلى إثبات واقعة الضرر البيئي الناتج عن الاعتداءات الإسرائيلية في الحوض الأدنى لنهر الليطاني، وتوثيق تداعياتها على الموارد المائية والبيئة وحقوق السكان المدنيين. وأوضحت أن هذه الخطوات تأتي في إطار أحكام القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية البيئة الطبيعية والأعيان المدنية والموارد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين. وفي هذا السياق، جرى، بناءً على طلب المصلحة، تنظيم محضر عدلي لدى الضابطة العدلية في فصيلة النبطية، بإشارة من النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا، بهدف إثبات الواقعة وحفظ الأدلة والمستندات المتصلة بها. وأشارت المصلحة إلى أن المحضر سيُستكمل بنتائج الفحوص المخبرية والتقارير الفنية، بما يسمح بتحديد طبيعة الضرر البيئي ومداه وحجم انعكاساته على المياه والبيئة في المنطقة. وأكدت أنها ستودع المحضر ومرفقاته لدى الجهات الوطنية والدولية المعنية، كل ضمن اختصاصه، لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق وتحديد المسؤوليات والمطالبة بوقف الاعتداءات وجبر الأضرار، إضافة إلى ملاحقة ما يثبت من انتهاكات وفق الأصول القانونية المعمول بها. وبذلك، ينتقل ملف الأضرار التي لحقت بالحوض الأدنى لنهر الليطاني من مرحلة الرصد والتوثيق إلى مسار قضائي وفني يستند إلى محاضر رسمية ونتائج مخبرية، بما يمهد لاستخدامها ضمن أي إجراءات قانونية لاحقة على المستويين المحلي والدولي. ويُعد نهر الليطاني من أبرز الموارد المائية في لبنان، فيما يشكل حوضه الأدنى موردًا حيويًا للمناطق الجنوبية، ما يجعل أي تلوث أو ضرر يطال مياهه وبيئته قضية تتجاوز الأثر البيئي المباشر إلى سلامة الموارد الطبيعية وحقوق السكان المرتبطين بها.