بصفتي الشخصية كمدقّق للحسابات وبصفتي المفوّض بالتوقيع عن شركة «يو أتش واي أندي براين» توضيح حقائق أمام الرأي العام في ضوء القرارات القضائية الصادرة، حفاظاً على حسن سير العدالة المتمثلة بالقضاء الذي كنت ولا أزال أثق به بعد أن آليتُ على نفسي عدم الدخول في سجلات إعلامية، رغم الحملة المنهّجة الشعواء المعروفة المصدر والخلفيات، لم أعد أجد سوى توضيح بعض الحقائق للرأي العام، دون الدخول في تفاصيل التحقيقات، حفاظاً على حسن سير العدالة المتمثلة بالقضاء الذي كنت ولا أزال أثق به. أولاً: كيف بدأت الحملة وما كان موقفي منها منذ اليوم الأول لقد بدأت الحملة التي تعرّضتُ لها ولا أزال، قبل وبعد الإخبار الذي تقدّمت به لجنة الاقتصاد والتجارة النيابية، والذي جرى في معرضه الزج باسمي واتهامي بما نُسب إليّ فيه من ابتزاز شركات التأمين وغيرها من الاتهامات الواهية. ومنذ اللحظة الأولى لمعرفتي بهذه الاتهامات، مثُلتُ أمام الضابطة العدلية والمراجع القضائية وبيّنتُ الحقائق كما هي، وأكّدتُ بأنّي خاضع لما يقرره القضاء. ثانيا ً: القرارات القضائية: بمنع المحاكمة عنّي بجرم الابتزاز والاختلاس بعد صدور قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت، الذي جاء في شقّه القاضي بمنع المحاكمة عنّي بجرم الابتزاز والاختلاس وغيرها من الجرائم، حيث أكّد عدم حصولي على أي منفعة مالية، كما أكّد عدم صحة الاتهام الذي سيق بحقّي لجهة ابتزاز شركات التأمين والاختلاس وغيرها من الجرائم، إلا أنه جرى الظن بي بما سُمّي «التماس منفعة لم تتم». وسعيتُ إلى إثبات براءتي من هذا الاتهام وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء أمام الهيئة الاتهامية، التي أصدرت قرارها بردّ استئناف الدولة اللبنانية ضدّي، لجهة منع المحاكمة عنّي بجرائم الابتزاز والاختلاس وغيرها من الجرائم، والمصادقة على القرار الظني في شقّه المتعلق باتهامي بالتماس منفعة لم تتم. ثالثا ً: أعمال التدقيق الجنائي التي أنجزتُها وفريق العمل الذي رافقني بعد صدور قرار الهيئة الاتهامية المذكور، أؤكد مجدداً على ثقتي المطلقة بالقضاء وثقتي المطلقة أيضاً ببراءتي التي ستظهر أمام محكمة الجنايات. كما أؤكد على أن أعمال التدقيق الجنائي التي قمتُ بها بكل مهنية وصدق وأمانة وفقاً لمندرجات العقد الموقّع من قبلنا مع لجنة الرقابة على هيئات الضمان، بخصوص تعويضات حاملي البوالص المتضررين من انفجار مرفأ بيروت، والتي أظهرت ارتكابات عدد من شركات التأمين المدقَّقة حساباتها، لم أُنجزها وحدي، بل مع فريق عمل من مكتبنا مؤلف من 11 مهني متخصص. وكان يقتضي من المسؤولين في لجنة الرقابة على هيئات الضمان أن يستفيدوا من هذه التقارير لحماية حاملي البوالص، لا أن يتركوها في الأدراج حتى تاريخه؛ وإنّ تقاعسهم عن الاستفادة من هذه التقارير ومحتوياتها يعتبر هدراً للمال العام ولأموال وحقوق حاملي البوالص. وإنّنا نؤكد على أننا لم نُبرز أو نُعلن عن هذه التقارير أمام الرأي العام في حينه، التزاماً منّا بمتطلبات قواعد السلوك المهني المعتمدة في نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، وبالأخص مبدأ السرّية المهنية. رابعا ً:المحاكمة العلنية: ما سأدلي به وما سأواجهه رغم ما تعرّضتُ له وما أزال، سأبقى متمسكاً ببراءتي وبثقتي المطلقة بالقضاء، وبمضمون تقارير التدقيق الجنائي التي أنجزتُها بكل مهنية وصدق وأمانة، مؤمناً أنّ العدالة لا بدّ أن تأخذ مجراها. وفي مطلق الأحوال، فإنّ المحاكمة أمام محكمة الجنايات أصبحت علنيةً، حيث سأدلي بالحقائق كما هي وأبيّنها في معرض المحاكمة، وسأضع في حينه هذه التقارير في عهدة محكمة الجنايات الناظرة في هذا الملف، كما سأواجه كل من سولت له نفسه باتهامي زوراً أو بهتاناً، وكل من ساهم في تشويه مضمون التقارير خدمةً لأصحاب النفوذ وممن تضرّروا من هذه التقارير. أشكر كل من اتصل بي من الزملاء أعضاء النقابة والأصدقاء والأحبّة، ورفعاً لأي التباس، أطمئنهم بأنّي حرٌّ وطليق أمارس مسؤولياتي في مكتبي وفي النقابة كالمعتاد، وأنّ المحاكمة ستكون علنية أمام محكمة الجنايات وسأكون خلالها أيضاً حراً طليقاً، لأنه سبق أن تمّ تركي في معرض التحقيقات سابقا ً.