حذّر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز اليوم الخميس من "خطر كبير جداً لحصول اضطرابات عامة"، معلناً نشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة لمواجهة موجة جديدة من الاحتجاجات في عطلة نهاية الأسبوع. وتشهد فرنسا غضباً عارماً من ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد التفاوت الاجتماعي، وتحولت التظاهرات التي عمت البلاد في 17 تشرين الأول/أكتوبر إلى أعمال شغب تُعد من بين الأسوأ منذ سنوات. ودعت حركة "السترات الصفراء" واتحادات طلابية إلى تنظيم يوم جديد من الاحتجاجات السبت، في ظل مناخ سياسي يزداد توتراً مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بعد ستة أشهر، وتصدّر زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان استطلاعات الرأي. وصرح نونييز للصحافيين: "ينطوي يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر على خطر كبير جداً لحصول اضطرابات عامة"، لافتاً إلى أنه سيتم نشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة وقوات الدرك في جميع أنحاء البلاد، وهو العدد نفسه الذي تمت تعبئته قبل أسبوع. وأوضح أنه سيتم تعزيز التدابير الأمنية التي فُرضت الأسبوع الماضي لحماية المتاجر، مضيفاً أنه سيسمح بالتظاهرات ولكن "ليس في مراكز المدن، حيث هناك خطر حدوث اضطرابات عامة". وتابع: "لن نتسامح مع أي تجاوزات"، متعهداً برد "حازم للغاية". يغادر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في نهاية مؤتمر صحافي في وزارة الداخلية في باريس في 29 أكتوبر 2026 (أ ف ب) وذكر أيضاً أن السلطات رصدت دعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم تجمعات مساء السبت، تزامناً مع عيد هالوين، متهماً مجموعات يسارية متطرفة وبعض الناشطين المتطرفين من حركة "السترات الصفراء" بتوجيهها. وقال: "سيتم حظر هذه التجمعات". ماذا قال منظمو الحراك بعد الاجتماع؟ والتقى وزير الداخلية الخميس ممثلين لمنظمات شبابية. وقالت الأمينة العامة لاتحاد الطلاب "أونيف" مانون موريه: "حضرنا هذا الاجتماع لمناقشة مطالبنا، وخصوصاً أحداث الأسابيع الأربعة الماضية من الحراك، التي اتسمت بعنف غير مسبوق من جانب الشرطة. كان هذا الاجتماع بمثابة حوار طرشان". وندد نائب رئيس رابطة "ليه ليسييان" لوي لوتوبلون بما وصفه بـ"وزير غير مسؤول، عاجز عن تقديم تفسير للقمع الذي تمارسه الشرطة".