قد لا يقتصر دور عصير الطماطم على تزويد الجسم بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام قد يساعد أيضًا على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص. لكن هذه الفائدة المحتملة لا تعني أن المشروب مناسب للجميع، خصوصًا من يعانون أمراض الكلى أو يتناولون أدوية تؤثر في مستويات البوتاسيوم. وتشير دراسة استمرت عامًا إلى أن تناول عصير الطماطم غير المملّح يوميًا ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة الضغط، بنحو أربع نقاط لدى مشاركين يعانون ارتفاع ضغط الدم غير المعالَج، بحسب تقرير نشره موقع "Health". كيف قد يساعد عصير الطماطم على خفض الضغط؟ يرتبط التأثير المحتمل لعصير الطماطم بمكونين رئيسيين هما الليكوبين والبوتاسيوم، اللذان قد يدعمان صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم بآليات مختلفة. فالليكوبين مضاد للأكسدة يمنح الطماطم لونها الأحمر، وتشير أبحاث إلى دوره المحتمل في دعم وظيفة الأوعية الدموية. وقد يساعد في الحد من بعض العمليات المرتبطة بتضيّق الأوعية، فضلًا عن دعم إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يسهم في إرخاء الأوعية وتحسين تدفق الدم. أما البوتاسيوم، فيساعد الجسم على تنظيم توازن السوائل، ويدعم قدرة الكلى على التخلص من الصوديوم الزائد. ويُعد تقليل الصوديوم والحصول على كمية كافية من البوتاسيوم من العوامل المهمة للمساعدة في ضبط ضغط الدم. ويحتوي كوب من عصير الطماطم، بحجم يقارب 240 ملليلترًا، على نحو 495 ملليغرامًا من البوتاسيوم، مع اختلاف الكمية بحسب المنتج وطريقة التحضير. لا توجد كمية رسمية موصى بها من عصير الطماطم خصيصًا لخفض ضغط الدم. وفي الدراسة المشار إليها، تناول المشاركون نحو 7 أونصات، أي قرابة 207 ملليلترات، من العصير غير المملّح يوميًا. وتشير هذه الكمية إلى ما جرى اختباره في الدراسة، لكنها لا تمثل توصية طبية عامة تناسب جميع الأشخاص. كما أن النتائج المرتبطة بالاستهلاك المنتظم لا تعني أن شرب العصير من حين إلى آخر سيؤدي إلى التأثير نفسه. ومن المهم اختيار الأنواع غير المملّحة أو منخفضة الصوديوم، لأن الإفراط في تناول الملح قد يرفع ضغط الدم، بما قد يقلل من الفائدة المحتملة للمشروب. وفيما يلي أربع حالات تستدعي الحذر من عصير الطماطم. قد لا تتمكن الكلى المتضررة من التخلص من البوتاسيوم بكفاءة، ما يؤدي إلى تراكمه في الدم. ويمكن أن يسبب ارتفاعه اضطرابات خطيرة في نظم القلب. لذلك، قد يحتاج مرضى الكلى إلى تقييد تناول الأطعمة والمشروبات الغنية به وفقًا لتوصيات الطبيب. تتميز الطماطم وعصيرها بالحموضة، وقد يؤدي تناولهما إلى تفاقم حرقة المعدة أو أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. ويعتمد ذلك على مدى حساسية كل شخص للأطعمة الحمضية. 3. من يحتاجون إلى تقليل الصوديوم قد تحتوي بعض أنواع عصير الطماطم الجاهزة على كميات كبيرة من الملح المضاف. لذا، من الضروري قراءة الملصق الغذائي ومقارنة محتوى الصوديوم بين المنتجات قبل الاختيار. 4. مستخدمو بعض أدوية القلب والضغط قد تؤدي أدوية مثل مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين، ومنها "راميبريل"، ومدرات البول الحافظة للبوتاسيوم، مثل "سبيرونولاكتون"، إلى ارتفاع مستوياته في الدم. لذلك، ينبغي لمن يتناولون هذه الأدوية سؤال الطبيب عن الكمية المناسبة من الأطعمة والمشروبات الغنية بالبوتاسيوم. ليس علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم رغم فوائده الغذائية المحتملة، يظل عصير الطماطم جزءًا من النظام الغذائي، وليس علاجًا مستقلًا لارتفاع ضغط الدم. ويعتمد التحكم في الضغط على مجموعة من العوامل، تشمل تقليل الملح، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة. وإذا كنت تفكر في تناول عصير الطماطم يوميًا بهدف خفض الضغط، فاختر النوع غير المملّح، وراعِ حالتك الصحية والأدوية التي تستخدمها. أما إذا كنت تعاني مرضًا في الكلى أو تتناول أدوية تؤثر في البوتاسيوم، فاستشر طبيبك قبل زيادة استهلاكك منه.