نفذ مستوطنون فجر اليوم الثلاثاء، اعتداء على مسجد نور الدين زنكي في قرية بزاريا شمال غرب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، تزامناً مع استمرار حصار قوات الاحتلال لبلدة قصرة لليوم العشرين، في حين خفض برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عدد المستفيدين من مساعداته في الضفة إلى النصف، واستمرت سلطات الاحتلال بمنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخليل لليوم الـ70 على التوالي. وذكرت تقارير إعلامية أن مجموعة من المستوطنين هاجمت بزاريا وخطت شعارات معادية على واجهة مسجد نور الدين زنكي وسط القرية، قبل أن تضرم النار في غرفة تقع في الجزء الخلفي منه. وألحقت النار أضراراً بها من الداخل، قبل أن يتمكن شبان من القرية إلى جانب طواقم الدفاع المدني الفلسطيني من السيطرة على الحريق وإخماده، وعقب الاعتداء اقتحم جيش الاحتلال المكان. واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، وقالت في بيان إن استهداف المساجد ودور العبادة يمثل تصعيداً خطيراً وممنهجاً يمس بحرمة المقدسات. وقال مدير عام أوقاف نابلس الشيخ ناصر السلمان في تصريح صحافي إن محاولة إحراق أجزاء من المسجد وتدنيسه بالشعارات العنصرية تعكس حجم التحريض المستمر ضد المقدسات، مؤكداً أن المساجد ستبقى عامرة بأهلها ورسالتها الإيمانية. ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في توفير الحماية لدور العبادة ووقف الاعتداءات المتكررة على القرى والبلدات الفلسطينية. وأدان القيادي في حركة "حماس" عبد الرحمن شديد إحراق المستوطنين أجزاء من المسجد، معتبراً أن تصاعد الاعتداءات على المساجد والمقدسات يعكس نهجاً متواصلاً تدعمه الحكومة الإسرائيلية. وأشار إلى أن نحو 11 مسجداً تعرضت للحرق في الضفة الغربية منذ بداية العام، داعياً إلى موقف إسلامي ودولي حازم لوقف الاعتداءات. وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، قال رئيس البلدية عبد العظيم وادي لـ"العربي الجديد" إن عدوان الاحتلال على البلدة يتواصل لليوم الـ20 على التوالي، مع استمرار إغلاق منطقة رأس العين وحصار الاحتلال ومستوطنيه ثلاثة منازل تعود لعائلتي حسان وأبو ريدة بشكل كامل لليوم الـ18. وأشار إلى أن الاحتلال وضع ثلاث بوابات حديدية في منطقة رأس العين منذ نحو أسبوع، وأن حصار المستوطنين للعائلات بدأ قبل 25 يوماً، لافتاً إلى استمرار الصعوبات التي تواجه الأهالي في إيصال الاحتياجات الأساسية. وأكد أن هناك تنسيقاً جارياً بشأن خروج بعض الأشخاص من منطقة رأس العين لتلقي العلاج، موضحاً أن طلب التنسيق يهدف إلى الضغط على الأهالي لدفعهم للرحيل. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت اعتقالات ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية طاولت عدداً من الفلسطينيين. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع إصابة شاب نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب ونقلته إلى المستشفى. وجرفت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، أراضي زراعية في بلدة عرابة جنوب غرب جنين شملت أراضي مزروعة بأشجار الزيتون ومزارع للعنب، في سياق التوسع الاستيطاني وإقامة مستوطنة "عيمك دوتان". تحذيرات برنامج الأغذية العالمي على صعيد آخر، نبّه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، إلى أن خفض التمويل يدفعه إلى تقليص عدد المستفيدين من المساعدات في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف. وقال ممثل البرنامج في الأراضي الفلسطينية شون هيوز لوسائل الإعلام في جنيف عبر اتصال من لندن إن الوكالة تُدفع إلى خفض عدد الأشخاص الذين تساعدهم في الضفة الغربية إلى النصف من 400 ألف إلى 200 ألف، في وقت باتت الاحتياجات الغذائية في الضفة أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل عامين. وأشار هيوز إلى أن الضفة الغربية لم تكن تعاني سابقاً انعداماً في الأمن الغذائي، إلا أنه منذ بدء الحرب على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 أدى تصاعد عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية المتزايدة وطويلة الأمد والقيود الصارمة على الحركة فضلاً عن عمليات الهدم والنزوح واسع النطاق في الضفة إلى تقويض سبل عيش الفلسطينيين ومفاقمة انعدام الأمن الغذائي. وبحسب التحليل الفصلي الأخير للبرنامج، شهدت 76% من الأسر في الضفة تراجعاً كبيراً في دخلها مما دفع العديد منها إلى بيع ممتلكاتها وتقليص عدد وجباتها وجودتها. وكشف التحليل أن ثلث العائلات لم تعد قادرة على تحمل تكاليف نظام غذائي ذي قيمة غذائية عالية، وأن سكان المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية للضفة هم الأكثر تضرراً. وقال هيوز "العائلات التي كانت تعيش في رخاء وتكسب عيشها من أرضها، باتت اليوم غير قادرة على تأمين ما يكفي من الطعام". منع الآذان في المسجد الإبراهيمي وفي الخليل، أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية استمرار سلطات الاحتلال في منع رفع الأذان في المسجد الإب