في بلدة عين جرين بقضاء جبيل، عثر على الأب سمير ضو، خادم رعيتي الحصون وفرحت، جثةً هامدة داخل منزله الصيفي بالبلدة، بعد ساعات طويلة من انقطاع الاتصال به. بدأت خيوط الحادثة مع اختفاء الكاهن البالغ من العمر نحو 62 عاماً منذ ظهر يوم الأربعاء. وفي تفاصيل حصل عليها "ريد تي في"من مصادر مقربة من العائلة، فإن الأب ضو، وهو أبٌ لأربعة أبناء، كان قد اتصل بزوجته المقيمة في جبيل وأبلغها أنه في طريقه لجمع محصول الزيتون في عين جرين، مترافقاً مع عامل سوري استقدمه لمساعدته. ومع طول غيابه، انطلقت عمليات بحث شملت الأحراج المجاورة ومراجعة كاميرات المراقبة لتتبع مسار حركته. وبحسب المعطيات، فإن منزل الكاهن لم يُفتّش في بداية الأمر لكونه مقفلاً ولأنه مسكنه الصيفي الذي يتردد إليه موسمياً فقط. اذ عثر عليه جثةً هامدة داخل غرفته في منزله الصيفي بالبلدة، بعد تعرّضه لطعنات بالسكين وضربة قاسية على الرأس، بحسب المعلومات الأولية. تقاطعت معطيات "ريد تي في" مع روايات أهالي المنطقة، حيث شوهد مشتبه به يرتدي قميصاً أبيض وهو يفرّ من محيط المكان متوارياً عن الأنظار، فيما ترجّح التحريات أنه فرّ بسيارة الكاهن. وأكد السكان أن الأب ضو اعتاد على المرور بمدينة جبيل واصطحاب عمال لمساعدته في القطف، من دون حسم ما إذا كان الفاعل قد عمل لديه سابقاً أم أنها المرة الأولى. وفيما تتركز الشبهات بشكل أساسي على العامل السوري الذي رافق الأب ضو، تواصل القوى الأمنية تحرياتها المكثفة لتحديد هويته الكاملة وتعقّبه، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لكشف كامل ملابسات الجريمة ودوافعها وتوقيف الفاعل. تبقى الألغاز تحوم حول دوافع الجريمة، وعما إذا كان الدافع مجرد سرقة عابرة أم أن ثمة خفايا وأسراراً طُويت داخل الجدران الأربعة، بانتظار ما ستكشفه التحقيقات الرسمية.