دخل الملف القضائي المرفوع في الولايات المتحدة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته مرحلة جديدة، بعد تعيين قاضية جديدة للنظر فيه، إثر وفاة القاضي الفيدرالي الذي كان يتولى القضية في محكمة نيويورك. وأعلنت محكمة في المنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك تعيين القاضية أناليسا توريس للنظر في الدعوى المرفوعة ضد مادورو وزوجته. وكانت المحكمة قد أبلغت وكالة "نوفوستي"، الأربعاء، بوفاة القاضي الفيدرالي الأميركي ألفين هيلرشتاين، الذي كان ينظر في القضية، عن عمر ناهز 92 عامًا. وفي ردها على استفسار الوكالة، أكدت المؤسسة القضائية أنه "تمت إحالة القضية إلى القاضية في المحكمة المحلية الأميركية أناليسا توريس"، لتتولى متابعة الإجراءات المرتبطة بالملف. وتحمل توريس خبرة سابقة في ملفات قضائية حظيت باهتمام واسع، إذ سبق أن نظرت في قضية موظفين اثنين في سجن فيدرالي بمدينة نيويورك، ارتبطت بوفاة الممول جيفري إبستين في آب 2019. وكان الموظفان ملاحقَين على خلفية اتهامات بتزوير السجلات الرسمية الخاصة بعمليات فحص النزلاء في الليلة التي توفي فيها إبستين. وفي عام 2021، أقرت توريس اتفاقيات لتأجيل الملاحقة الجنائية للمتهمين في تلك القضية. ويأتي تعيين القاضية الجديدة بعد توقف الملف عمليًا عند وفاة هيلرشتاين، الذي كان يشرف على القضية، لتنتقل المسؤولية القضائية إلى توريس وتُستكمل أمامها الإجراءات المقبلة. وكانت محكمة اتحادية في نيويورك قد حددت سابقًا جلسات للنظر في اتهامات جديدة مرتبطة بمادورو وزوجته، ما يعكس استمرار المسار القضائي الأميركي في القضية رغم تبدل القاضي الذي يتولاها. ويضع هذا التطور الملف أمام مرحلة جديدة قد تحدد شكل الجلسات والإجراءات المقبلة، في وقت يبقى فيه المسار القضائي الأميركي المحيط بمادورو وزوجته موضع متابعة سياسية وإعلامية واسعة.