ترتفع وتيرة الاستعدادات الأميركية لاحتمال مواجهة مع إيران، مع انتشار بحري وجوي واسع في المنطقة يشمل حاملتي طائرات وعشرات السفن الحربية وطائرات للتزود بالوقود والاستطلاع، بالتوازي مع تعزيز منظومات الدفاع الجوي في إسرائيل وهبوط 8 طائرات نقل أميركية في جنوب البلاد. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أظهرت بيانات متابعة جمعها معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي "INSS" أن حاملتي الطائرات "جورج واشنطن" و"جورج بوش الأب" تتمركزان حاليًا في بحر العرب، إلى جانبهما 12 طرادًا ومدمرة، من بينها قطعتان أُضيفتا إلى الانتشار مؤخرًا. ووفق تحديث المعهد، تنتشر إلى جانب حاملتي الطائرات والسفن الحربية المرافقة لهما مجموعة الجاهزية البرمائية "ARG Boxer"، ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الـ11 "MEU"، وسفينة القاعدة البحرية "ESB-5". وفي البحر الأحمر، توجد مدمرتان أميركيتان، فيما تبحر 3 مدمرات على الأقل في البحر المتوسط، إضافة إلى مدمرتين أخريين في المحيط الهندي. وبحسب تقارير متداولة عبر الشبكات، تم نشر طائرة قيادة وسيطرة تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" في قاعدة قونية جنوب تركيا. كما نُقلت خلال الليل طائرة استطلاع وجمع معلومات أميركية من طراز "RC-135" من الولايات المتحدة إلى بريطانيا. وبالتوازي، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة تعزز أيضًا منظومة الدفاع الجوي في إسرائيل، بما يشمل بطاريات "باتريوت". وفي هذا السياق، هبطت 8 طائرات نقل عسكرية أميركية من طراز "C-17" في جنوب إسرائيل، ويرجح أن تكون مهمتها مرتبطة بمتطلبات الدفاع الجوي والدعم اللوجستي. وبحسب المعطيات، يبلغ عدد طائرات التزود بالوقود الأميركية الموجودة ضمن منطقة القيادة المركزية الأميركية وفي أوروبا نحو 190 طائرة. في المقابل، أعلن سلاح البحرية التابع للحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس أنه سيطر على طائرة أميركية غير مأهولة من طراز "MQM-170" غرب مضيق هرمز، وأنه تمكن من إنزالها من دون أضرار. وفي بيان منفصل، ادعى الحرس الثوري أن 3 ناقلات نفط تعرضت لأضرار نتيجة ألغام بحرية خلال الساعات الـ24 الماضية، إلا أن هذه الادعاءات لم تحصل على تأكيد مستقل. وبحسب البيان الإيراني الذي نشرته وسائل إعلام محلية، تمكنت وحدة الحرب الإلكترونية التابعة للحرس الثوري من رصد الطائرة المسيّرة والسيطرة على أنظمة التوجيه والتحكم الخاصة بها، قبل إنزالها كاملة. وادعى الحرس الثوري أن مهمة الطائرة كانت جمع معلومات بشأن أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة على امتداد سواحل الخليج ومضيق هرمز. ومع اتساع الانتشار البحري والجوي الأميركي وتعزيز قدرات الدفاع في إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد الرسائل الإيرانية في مضيق هرمز، تبدو المنطقة أمام مرحلة من الجهوزية العسكرية المتقدمة، في ظل ترقب لأي انتقال من الاستعداد والضغط إلى مواجهة مباشرة.