أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني أن دمشق متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي مع إسرائيل، والمفاوضات بوساطة الولايات المتحدة، والسيادة السورية على الجولان المحتل. الشيباني: التوغلات الإسرائيلية مستمرة وقال الشيباني خلال مؤتمر صحافي في دمشق، مع نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل تواصل توغلاتها واعتداءاتها على الأراضي السورية، مشيراً إلى تسجيل 65 توغلاً في شهر تموز/يوليو الماضي وحده، و52 توغلاً في الأيام الـ18 الأولى من آب/أغسطس الفائت. كما لفت إلى وجود 147 حالة اعتقال منذ مطلع العام الجاري، لا يزال 49 منهم قيد الاحتجاز لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن حملات مداهمة للمنازل في القنيطرة بريف دمشق، حسبما أوردت وكالة "سانا". واعتبر الشيباني أن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل الشيخ تمثل "إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال"، مؤكداً تمسك سوريا بخيار الحل الدبلوماسي، وانخراطها في مفاوضات بوساطة الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات والاعتقالات والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024. وأضاف الوزير السوري أن سوريا متمسكة رغم التحديات، بمطالبها بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكريس سيادتها على الجولان المحتل، وحقها السيادي في بناء جيشها الوطني، داعياً "الشركاء الأوروبيين" إلى نقل واقع الاعتداءات الإسرائيلية إلى أروقة صناعة القرار الدولي. وبخصوص عودة اللاجئين، أشار الشيباني إلى عودة نحو 1.8 مليون سوري من مختلف المكونات إلى وطنهم "منذ التحرير"، وفق إحصائيات الأمم المتحدة، مبيناً أن حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت مع النظام المخلوع، وأن سوريا لجميع السوريين، وتنوعهم مصدر قوة، ومشجعاً السوريين في الخارج على العودة والمساهمة في البناء وإعادة الإعمار. وأكد الشيباني أن السوريين المقيمين في الدنمارك من الأطباء والمهندسين والطلاب وأصحاب الأعمال جسر حضاري بين البلدين، سواء اختاروا العودة إلى سوريا أو الاستمرار بالإقامة في الدنمارك. وأوضح أن السياسة الخارجية السورية تركز على إعادة ترميم العلاقات مع الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الخطوات التي اتخذتها دمشق منذ التحرير قوبلت بإيجابية، وأسهمت في تجاوز عدد من العقبات التي ورثتها سوريا عن النظام البائد. وتأتي تصريحات الوزير السوري بعد أسبوع على إعلان عقد اجتماع رفيع المستوى في الأردن، ضم وفداً سورياً برئاسته، ووفداً إسرائيلياً بقيادة مدير المخابرات الخارجية ( الموساد) رومان غوفمان بوساطة أميركية. وجاء اللقاء بحسب ما أوضحته "سانا"، كجزء من الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في المنطقة عقب الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مطار ابو الضهور في ريف إدلب وتصاعد التوتر في الجنوب السوري.