في واقعة قضائية نادرة، قدّم رجل يبلغ 74 عامًا في ولاية فلوريدا الأميركية عرضًا غير مألوف أمام المحكمة: الاعتراف بقتل امرأة وتقطيع جثتها وقضاء بقية حياته في السجن، مقابل وجبة واحدة محددة تضم شطيرة "فيلي تشيزستيك" مع البصل والمايونيز، وبطاطا مقلية وزجاجة "بيبسي"، إلا أن القاضي رفض العرض فورًا. وبحسب تقرير لـ"معاريف أونلاين"، استنادًا إلى شبكة "WFLA" ومجلة "People"، طُرح العرض يوم الاثنين الماضي خلال إجراءات اختيار هيئة المحلفين في محاكمة روبرت كيسلر، المتهم بقتل ستيفاني كرون-أوبرهولتس عام 2021. وخلال الجلسة، أوضح القاضي نيك نازاريتيان لكيسلر أنه يستطيع الإقرار بالذنب وإنهاء المسار القضائي بعقوبة السجن المؤبد، لكن المتهم لم يتردد في وضع شرطه. وقال كيسلر: "سأفعل ذلك مقابل شطيرة فيلي تشيزستيك، ووجبة بطاطا مقلية وبيبسي". وعندما طلب القاضي التأكد مما سمعه، مضى كيسلر في شرح التفاصيل الدقيقة المتعلقة بكيفية تحضير الشطيرة التي يريدها. ورد القاضي، الذي بدا متفاجئًا من الطلب: "أعمل في هذه المهنة منذ نحو 40 عامًا، ولم أسمع قط طلبًا كهذا". وحاول كيسلر تبرير عرضه بالقول إن الصفقة ستوفر على دافعي الضرائب كلفة المحاكمة، إلا أن القاضي أوضح أنه لا يستطيع تقديم الطعام حافزًا مقابل الإقرار بالذنب. وقال: "لا أستطيع أن أعطي الناس طعامًا كي يعترفوا بالذنب. سيكون ذلك غير قانوني بألف طريقة". وأضاف مبتسمًا أنه يستطيع أن يضمن للمتهم الحصول على وجبة غداء، لكنه لا يستطيع تحديد ما الذي سيُقدم فيها. وبعد رفض العرض، تراجع كيسلر عن خيار الاعتراف بالذنب وطلب مواصلة إجراءات اختيار هيئة المحلفين. وقال: "أريد شطيرة الجبن تلك. إذا حصلت عليها، يمكنني الموافقة، لكنني لن أحصل عليها". وخلف هذه المحادثة غير المألوفة، تقف قضية قتل خطيرة، إذ يُتهم كيسلر بقتل كرون-أوبرهولتس التي كانت تقيم في منزله قبل اختفائها. وفي تشرين الثاني 2021، عُثر على أجزاء من جثتها في خليج ماكاي في منطقة تامبا. وبحسب وثائق التحقيق، أفاد شهود بأنهم شاهدوا رجلًا تنطبق عليه أوصاف كيسلر وهو يرمي أكياس قمامة في المياه. ويواجه كيسلر اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى والإساءة إلى جثة، ولم تتم إدانته حتى الآن. وبينما تستمر المحاكمة، سيضطر المتهم إلى متابعة قضيته من دون الوجبة الخاصة التي حاول الحصول عليها مقابل اعترافه، في واحدة من أكثر صفقات الإقرار بالذنب غرابة التي مرت أمام المحكمة.