أظهر أحدث استطلاع للرأي نشرته القناة (12) العبرية، تغييرات جوهرية في الخريطة السياسية الإسرائيلية، في وقت يبدو رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كمن فقد السيطرة على الأحزاب اليمينية المتطرفة التي ترفض التحالف في ما بينها. ويُظهر استطلاع القناة العبرية حفاظ حزب "يشار" برئاسة غادي آيزنكوت على الصدارة، في حين يفشل حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش في تجاوز نسبة الحسم، فيما صعد حزب "عمخا يسرائيل" الجديد برئاسة عوفر وينتر بشكل لافت. ووفق الاستطلاع، فإن حزب "يشار" سيحصل في انتخابات تجري اليوم، على 24 مقعداً في الكنيست، بينما يحلّ حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو ثانياً بـ23 مقعداً، في حين يحصل حزب "القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، فيما لم يتجاوز حزب "الصهيونية الدينية" بزعامة بتسلئيل سموتريتش نسبة الحسم للحصول على مقاعد. وعن خريطة الكتل البرلمانية، يوضح الاستطلاع أن كتلة المعارضة المناهضة لنتنياهو ستحصل على 70 مقعداً (59 للأحزاب الصهيونية و11 للأحزاب العربية)، في مقابل 50 مقعداً للائتلاف الحالي. وطرح الاستطلاع عدداً من سناريوهات تحالف محتملة، الأول أن يتحالف سموتريتش وموشيه فيجلين (حزب هوت)، وبالتالي الحصول على 5 مقاعد، بينما يسقط حزب "عمخا يسرائيل" بزعامة عوفر وينتر، وتبقى الكتل على حالها 70 مقعداً للمعارضة مقابل 50 للائتلاف. أما الثاني، اندماج سموتريتش بالليكود وتحالف غانتس وشاكيد، وعليه يتراجع "الليكود" إلى 20 مقعداً، و"يشار" إلى 22، ويحصد التحالف الجديد 4 مقاعد، فيما تتراجع المعارضة إلى 68 مقعداً، والائتلاف إلى 48، مع ظهور كتلة ثالثة بـ 4 مقاعد. والسيناريو الثالث، تحالف بن غفير وسموتريتش، وبالتالي تحصد القائمة الموحدة على 11 مقعداً، ويرتفع تمثيل الائتلاف إلى 51 مقعداً، بينما تتراجع المعارضة إلى 69 مقعداً. وأظهر الاستطلاع لملاءمة منصب رئيس الوزراء، 43 في المئة لآيزنكوت مقابل 34 لنتنياهو. و35 في المئة لنفتالي بينيت مقابل 35 لنتنياهو. و36 في المئة لأفيغدور ليبرمان مقابل 27 لنتنياهو. أما عن تفضيلات الشارع، فقد أظهر الاستطلاع أن 35 في المئة من المستطلعة آراؤهم أبدوا تأييدهم لتشكيل حكومة وحدة وطنية في حال فشل أي من المعسكرين في تشكيل الحكومة، بينما عارض الفكرة 29 في المئة. وفي أوساط ناخبي الائتلاف، عارض 57 في المئة تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، في المقابل رفض 79 في المئة من ناخبي المعارضة حكومة وحدة برئاسة نتنياهو، مفضلين تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من الأحزاب العربية أو التوجه لانتخابات جديدة. بن غفير لنتنياهو: ضع سموتريتش عندك في غضون ذلك، قالت تقارير عبرية إن نتنياهو يبدو كمن فقد السيطرة على أحزاب اليمين المتطرف في معسكره، وفشل في توحيد بعضها في قائمة واحدة على الرغم من محاولته دفعهم إلى ذلك دون نتيجة، علماً أن معظم هذه الأحزاب إن لم يكن جميعها، لا يُتوقع أن تجتاز نسبة الحسم، قبل أسبوع واحد من إغلاق قوائم المرشحين. ولم ينجح نتنياهو في إقناع بن غفير، في أن يتحد حزبه مع حزب سموتريتش، كما لم ينجح في إقناع رئيس الحزب الجديد "عمخا يسرائيل"، عوفر فينتر، بالتحالف مع سموتريتش. وتشير الاستطلاعات، في الأشهر الأخيرة، إلى أن حزب "الصهيونية الدينية" كان يتجاوز نسبة الحسم بصعوبة أحياناً، وفي معظم الأحيان لم يتجاوزها، وبعد أن أعلن فينتر عن حزبه تبين أنه محا "الصهيونية الدينية"، وأن هذا الحزب لا يمكن أن يتجاوز نسبة الحسم. وبقي أمام نتنياهو حالياً خيار واحد وهو أن يضم عضو الكنيست المتطرف السابق عن حزب "الليكود"، موشيه فايغلين، وعضو الكنيست الذي يرأس حزب "نوعام" المتطرف، أفي ماعوز، إلى "الصهيونية الدينية". وقالت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، إن "نتنياهو يواجه خمس مشاكل (هي): سموتريتش، بن غفير، فينتر، فايغلين وماعوز، وكل واحد من رؤساء هذه الأحزاب سيمضي باحتمال مطلق في خوض الانتخابات حتى النهاية ولن ينسحب، إلا إذا نفذوا خطوة غير متوقعة". وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء الخمسة يتنافسون على أصوات ناخبين يساوون 15 مقعداً في الكنيست، لكن إذا كانت التوقعات المتواترة للاستطلاعات تظهر أن بن غفير سيحصل لوحده على 8 مقاعد، فهذا يعني أن الباقين لن يتجاوزوا نسبة الحسم، وبعدم اتحادهم في قائمة واحدة سيحرقون عشرات آلاف من أصوات معسكر أحزاب اليمين المتطرف. وأضافت أن حرق هذه الأصوات هو بالأساس خسارة لنتنياهو، الذي خبِر خسارة كهذه في الماضي، موضحةً أن رفض بن غفير الاتحاد مع سموتريتش ينبع من اعتقاده أنه إذا تم توحيد الحزبين في قائمة ستتجاوز نسبة الحسم بشكل مؤكد، فإن قسماً من ناخبيهما سيفضل التصويت لفينتر، ولذلك يفضل بن غفير أن ينضم سموتريتش لفينتر بينما فينتر لا يريد التحالف معه. وذكرت أن بن غفير رفض أيضاً مناقشة اقتراح نتنياه