بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أوريدُ" للاتصالات، استضافت كلية الاقتصاد والإدارة والسياسات العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، الثلاثاء، أعمال منتدى رفيع المستوى لقادة السياسات الرقمية والذكاء الاصطناعي في منطقة الدول العربية بعنوان: "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في جميع أنحاء المنطقة العربية"، الذي يُنظم، بحضور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة قطر محمد بن علي بن محمد المناعي، ومشاركة كل وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين عبد الرزاق النتشة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية فادي مكي، ووزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا زياد عبد الوارث الحجاجي، ورئيس الهيئة الاستشارية لرئاسة الوزراء العراقية يوسف خلف. كما شارك في أعمال المنتدى الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر بيبلوف تشودري، والرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية وحوكمة الشركات في مجموعة "أريدُ" هلال محمد الخليفي، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، وخبراء دوليين، وممثلين عن القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، والأوساط الأكاديمية، ومنظمات المجتمع المدني من مختلف الدول العربية. في كلمته الافتتاحية عبّر الدكتور عبد الوهاب الأفندي، رئيس معهد الدوحة للدراسات العليا، عن اعتزازه بهذه الشراكة التي تجمع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومجموعة "أريدُ" وشركاءها، إلى جانب ممثلي الحكومات، وفي مقدمتهم حكومة دولة قطر، وكافة الشركاء وأصحاب المصلحة في هذا المشروع الطموح، الذي يهدف إلى مواجهة أبرز تحديات المرحلة، وفي مقدمتها امتلاك التكنولوجيا الرقمية وتطويعها لخدمة اقتصادات المنطقة وتعزيز منفعة البشرية ودفع مسارات التقدم. وأكد رئيس المعهد عن تطلعه في أن يحقق هذا المنتدى، الذي يجمع بين المعرفة والتطبيق، أعلى درجات النجاح، مستنداً إلى جدية المشاركين وأهمية أدوارهم في التصدي لتحديات معقدة، تتطلب بناء أطر حوكمة متوازنة تجمع بين التنظيم والانطلاق نحو الابتكار والإنجاز، إلى جانب تطوير صيغ فعالة للتعاون وتكامل الجهود، مع مراعاة متطلبات التنافس البنّاء، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية التعامل الواعي مع الفرص الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بوصفه امتداداً للإبداع الإنساني، وفي الوقت ذاته الانتباه إلى مخاطره المتنامية التي تستدعي الحذر والاستعداد. من جهته، أكدّ الممثل التقني ورئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطر، بيبلوف تشودري، أن التحول الرقمي يحقق أثراً كبيراً عندما تتكامل خدمات الاتصال والبنية التحتية الرقمية العامة والتقنيات الناشئة ضمن بيئة سياسات شاملة، مشيراً إلى أن إطار السياسات الرقمية يوفّر للدول أداة عملية لتحديد الفجوات وترتيب الأولويات وفقاً لخصوصية سياقاتها الوطنية. أضاف تشودري أن هذا المنتدى يمثل الخطوة التالية نحو ترجمة الأطر الإقليمية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ على مستوى الدول، مشيراً إلى أن مشاركته في هذا المنتدى تمثل شرفاً كبيراً، لما يتيحه من منصة لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة حول مستقبل الاقتصاد الرقمي، مشيداً بالدور المتنامي لدولة قطر في هذا المجال وجهودها في دعم الابتكار وتعزيز البنية التحتية الرقمية. كما أعرب عن شكره لمعهد الدوحة للدراسات العليا على حسن الاستضافة والتعاون في تنظيم هذا الحدث. من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والتنظيمية في مجموعة "أريدُ" هلال محمد الخليفي، أن التحول الرقمي قادر على تحقيق قيمة اقتصادية واجتماعية كبيرة للمنطقة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل تتطلب سياسات مناسبة وبيئة تنظيمية داعمة، إلى جانب تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأضاف أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانتقال من وضع الأطر إلى التنفيذ، عبر فهم واقع كل سوق على حدة، وتحديد متطلبات التغيير، والعمل على تحويل السياسات إلى تقدم ملموس. وانطلقت أعمال المنتدى -الذي تمتد نقاشاته على مدار يومين- بجلسة افتتاحية رفيعة المستوى بعنوان "بناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة في المنطقة العربية"، لتشكل منصة استراتيجية للحوار حول مستقبل التحول الرقمي في العالم العربي، والسياسات الكفيلة بتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وتوسيع فرص الشمول الرقمي، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتحدث في الجلسة الافتتاحية كلٌّ من فادي مكي، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الجمهورية اللبنانية، وزياد عبد الوارث الحجاجي، وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي في ليبيا، وعبد الرزاق النتشة، وزير الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين، وإلينا سيلين