تواجه النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا إلهان عمر ضغوطًا متجددة في الولايات المتحدة، بعد تقارير أفادت بأن تحقيقًا فيدراليًا سابقًا عثر على أدلة مزعومة تتعلق بزواجها من رجل يُشتبه في أنه شقيقها، بالتزامن مع مداهمة منزلها هذا الشهر ومصادرة جواز سفرها وأجهزة ووثائق شخصية، فيما بات احتمال سحب جنسيتها الأميركية جزءًا من المسار الذي يدرسه المحققون. وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، فإن محققين فيدراليين أميركيين عثروا على أدلة يُزعم أنها تشير إلى أن عمر دخلت في زواج صوري مع رجل يُشتبه في أنه شقيقها. ووفق التقرير، أُجري التحقيق خلال عام 2016 من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" ووزارة الأمن الداخلي، وخلص إلى معطيات مقلقة تتعلق بماضي النائبة الديمقراطية المثيرة للجدل. ومع ذلك، جُمّد الملف ضد عمر بعدما خلص المدعون إلى أن أي مخالفة محتملة يُشتبه في ارتكابها حدثت خارج مهلة التقادم القانونية البالغة 5 سنوات. وكان التحقيق في زواج عمر من أحمد نور سعيد علمي قد كُشف عنه للمرة الأولى في صحيفة "نيويورك تايمز"، كما أكدته أيضًا صحيفة "نيويورك بوست". ونقل التقرير عن مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق أن المدعي الأميركي في مينيسوتا، الذي عُيّن في عهد إدارة الرئيس جو بايدن، أغلق الملف بعد وقت قصير من توليه منصبه عام 2021. وكانت عمر، التي كانت في ذلك الوقت تخوض سباقًا على مقعد في الهيئة التشريعية لولاية مينيسوتا، قد أصرت طوال السنوات الماضية على أن الادعاءات بأنها تزوجت من شقيقها بهدف تمكينه من الحصول على إقامة دائمة "غرين كارد" ليست سوى نظرية مؤامرة عنصرية تروج لها جهات من اليمين المتطرف. وبحسب تقارير "نيويورك بوست"، وصل علمي إلى مينيسوتا عام 2009 للإقامة مع عمر وزوجها الأول أحمد حرسي. ونقلت الصحيفة عن صديق مقرب من حرسي وصفه لعلمي بأنه شاب صومالي شديد الأنوثة كان يرتدي ملابس نسائية ضيقة، وهي سلوكيات وصف المصدر بأنها غير مقبولة داخل المجتمع الصومالي المحافظ. وأضاف المصدر أنه عندما سأل حرسي عن هوية علمي، أجابه زوج عمر السابق بأنه شقيق زوجته القادم من لندن، وأن إلهان "أحرجت العائلة بأكملها عندما أحضرته إلى هناك"، كما استخدم حرسي، بحسب المصدر، عبارات قاسية لوصف الموقف واعتبره "مقززًا". وأضاف الصديق نفسه أن أفراد المجتمع الصومالي في مينيابوليس كانوا يتداولون الأمر ويحاولون معرفة هوية الشخص الجديد. ووفق روايته، عندما فهم الجميع في النهاية أنه شقيق عمر، كانت الصدمة داخل المجتمع كبيرة. وأضاف أن حرسي أخبر مقربين منه بأن عمر تزوجت من علمي قانونيًا فقط لتسوية أوراقه المتعلقة بالهجرة، بينما كان هو نفسه متزوجًا منها دينيًا وفق الشريعة الإسلامية فقط. كما ذكر الصديق أن حرسي وعمر كانا يتشاجران باستمرار بشأن شقيقها، وأنهما شوهدَا وهما يصرخان في وجه بعضهما بعضًا في العلن. وبعد مغادرة علمي مينيسوتا قرابة عام 2012، قال المصدر إن حرسي "شكر الله لأنه أبعده عن عائلته". وفي تطور جديد، نفذ عملاء فيدراليون خلال تشرين الأول 2026 عملية تفتيش في منزل عمر في واشنطن، الذي تتقاسمه مع زوجها الحالي تيم ماينت. وخلال المداهمة، صادر العملاء هاتفها الخلوي ودفاتر ومجموعة من أجهزة الكمبيوتر الشخصية، إضافة إلى جواز سفرها. ونقل التقرير عن مصادر مطلعة أن المحققين يدرسون ما إذا كانت عمر جزءًا من مخطط عائلي لارتكاب احتيال في ملف الهجرة، وهي مخالفة خطيرة قد تقود إلى سحب جنسيتها الأميركية وترحيلها فورًا من الولايات المتحدة. وتؤكد عمر منذ فترة طويلة أنها أصبحت مواطنة أميركية في سن 17 عامًا عندما حصل والدها على الجنسية عام 2000. إلا أن التقرير أشار إلى وجود غموض كبير حول تاريخ ميلادها الحقيقي. فبعض السجلات تذكر أن عمر وُلدت في 4 تشرين الأول 1981، بينما تشير سجلات أخرى إلى التاريخ نفسه من عام 1982. وفي حال كان التاريخ الأسبق هو الصحيح، فإن عمر كانت ستكون قد بلغت سن الرشد عند حصول والدها على الجنسية، وبالتالي لم تكن لتكون مؤهلة للاستفادة من منح الجنسية المخصصة للقاصرين. وفي حين لا يمكن توجيه اتهامات جنائية إلا إذا كان الاحتيال في ملف الهجرة قد وقع خلال السنوات الـ10 الأخيرة، لا توجد مدة تقادم مماثلة عندما يتعلق الأمر بإجراءات مدنية لسحب الجنسية. ووفق التقرير، قادت وزارة العدل في عهد الإدارة الثانية للرئيس دونالد ترامب عددًا قياسيًا من إجراءات سحب الجنسية المدنية، مع تقديم ما يقرب من 200 ملف منذ كانون الثاني 2025. وكان الضغط على عمر قد تصاعد منذ أواخر عام 2019، عندما طلب فريقها من جهات مختلفة، بينها موسوعة "ويكيبيديا"، تعديل سنة ميلادها إلى 1982، مشيرًا إلى أنها لا تملك شهادة ميلاد بسبب الحرب الأهلية في الصومال. وبين ملف التحقيق القديم والمداهمة الفيدرالية