بعد انتشار مقاطع مصورة وثقها شابان لبنانيان خلال دخولهما بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان، الواقعة ضمن المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيليّ، اتخذ الجيش اللبناني سلسلة إجراءات لوجيستية لمنع التسلل إلى داخل البلدات المحتلة حرصًا على السلامة العامة للمواطنين. وكشف مصدر أمني لـ"المدن" أن مخابرات الجيش أوقفت يوم أمس الشابين بعد انتشار المقاطع المصورة التي تظهر حجم الدمار الواسع في المنطقة الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيليّ، وحققت معهما لمعرفة أسباب التسلل. وفي أثناء التحقيق اعترف الشابان بأنهما دخلا إلى المنطقة من أجل توثيق بعض مشاهد الدمار في تلك المنطقة، وتبين أنهما كانا تحت تأثير "الكحول" بحسب المصدر نفسه، أي أنهما ليسا بوعيهما الكامل، خصوصًا أن الدخول إلى هذه المنطقة يعرض حياتهما للخطر. وخلال التحقيق أفاد الشابان أنهما شعرا بالتعب بعد الدخول إلى المنطقة المدمرة سيرًا على الأقدام، فاستلقيا وناما لمدة من الوقت قبل أن توقفهما مخابرات الجيش اللبناني. في السياق، أكد مصدر أمني لـ"المدن" أن الجيش اللبناني سيكثف خلال الساعات المقبلة الإجراءات اللوجيستية لمنع تسلل أي شخصٍ إلى هذه المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيليّ، وسيرفع السواتر الترابية عند مداخل هذه المنطقة، نظرًا لخطورة الدخول إليها، إذ إن السير فيها سيؤدي حتمًا إلى نتيجتين فقط، إما إلقاء القبض عليهم من قبل جيش الاحتلال والتحقيق معهم وأسرهم، أو إطلاق الرصاص عليهم وقتلهم. لذلك، وحرصًا على سلامة كل مواطن لبناني، فإن الإجراءات ستكون مكثفة عند مداخل هذه المناطق. كما علمت "المدن" أن مخابرات الجيش اللبناني ستتخذ الإجراءات اللازمة في حق الشابين بعد الانتهاء من استجوابهما، وقد تتجه إلى إخلاء سبيلهما.