اعتبرت الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية" أن استمرار التحقيقات في قضية متفجرات ضهر البيدر وملاحقة عناصر صغيرة، رغم اعتراف مسؤولين في حزب الله بمسؤولية الحزب عنها، يشكّل إضاعة للوقت وتجاهلاً لأصحاب القرار. وشدّدت على أن القضية تمسّ الأمن القومي وسلامة اللبنانيين، مطالبةً الحكومة بإحالتها سريعاً إلى المجلس العدلي ومحاسبة المسؤولين عن نقل المتفجرات. وفي بيان صدر عنها، أشارت إلى أنّه "من المضحك المبكي ما يُسرَّب يومياً عن استمرار التحقيقات في قضية متفجرات ضهر البيدر، وما يرافقها من تداول أسماء يجري التدقيق فيها، بذريعة استكمال التحقيق في هذا الملف، فيما أقرّ مسؤولون كبار في حزب الله، من نواب وقياديين حزبيين، علناً بأن الحزب هو الذي كان ينقل هذه المتفجرات، وأنها تعود إليه. ومن سخرية القدر أن يعلن الفاعل عن نفسه مراراً وتكراراً، وأن يهدّد السلطة علناً، فيما تتجاهل هذه السلطة اعترافاته وتهديداته، وتستمرّ في إضاعة الوقت عبر التفتيش عن عناصر صغيرة من هنا وهناك، لا تملك قراراً ولا تتحمّل مسؤولية اتخاذه، في حين تتغاضى عن أصحاب القرار الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن هذه المتفجرات". واعتبرت الدائرة الإعلامية أنّ "قضية متفجرات ضهر البيدر هي قضية أمن قومي بامتياز، وتمسّ أمن اللبنانيين جميعهم. وأيّاً تكن الذرائع التي تُساق لتبرير نقل هذه المتفجرات، حتى لو صحّ ادعاء أصحابها أنها مخصّصة لمحاربة إسرائيل، فإنها تبقى تهديداً كبيراً، بل خطيراً جدّاً، لأهالي الجنوب بالدرجة الأولى، وللبنانيين كافةً بالدرجة الثانية. من هنا، على الحكومة اللبنانية إحالة هذا الملف، بأسرع وقت ممكن، إلى المجلس العدلي، ليُصار إلى التحقيق فيه انطلاقاً من هذا المنظار بالذات، بدلاً من الاستمرار في إضاعة الوقت بملاحقة عناصر صغيرة لا علاقة لها بالقرار، فيما يجري التغاضي عن أصحاب القرار الذين أقرّوا علناً بمسؤوليتهم عن هذه المتفجرات". على مستوى آخر، وتعليقاً على بيان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل على "إكس": "يا شيخ نعيم، كفى تزويراً للدستور! لم يمنحكم أحد شرعية حمل السلاح ومصادرة قرار اللبنانيين. إلى أعضاء مجلس الوزراء: هذا إعلان صريح عن الاستمرار في التمرّد على الدولة ومؤسساتها، ما يستوجب الإسراع في إحالة هذه المنظمة التي تشكّل خطراً على أمن اللبنانيين إلى المجلس العدلي كما اقترح وزير العدل، ومحاسبة المسؤولين عنها". وأكد أن: "لا شرعية لأي سلاح خارج الدولة، ولا قرار يعلو على قرارها".