توقّف إنتاج الأقنعة المتخصصة لعلاج ضحايا الحروق الشديدة في غزة، بسبب القيود الإسرائيلية على دخول المواد الطبية الأساسية، ما يهدّد المرضى، وبينهم أطفال، بتشوّهات وإعاقات دائمة، وفق تحذير أطلقه اختصاصي العلاج الطبيعي في منظمة "أطباء بلا حدود" الدكتور فراس سويرجو. وقال سويرجو في بيان عاجل: "أنتجنا آخر قناع بالطباعة الثلاثية الأبعاد لضحايا الحروق الشديدة في غزة يوم 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وبسبب القيود والحظر الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على المواد الأساسية، لم يعد بإمكاننا مواصلة تقديم الدعم للمرضى المصابين بجروح وحروق بالغة في وجوههم". وأضاف: "لدينا الخبرة الطبية والقدرة على مساعدة هؤلاء المرضى، لكننا محرومون من المواد الأساسية اللازمة للقيام بعملنا". وعن الإصابات التي تتعامل معها الفرق الطبية، أوضح سويرجو: "نشهد كل يوم العواقب المدمرة للحروق الشديدة التي تصيب مرضانا في غزة، وكثر منهم أطفال صغار. تعرّضَ بعضهم لإصابات بالغة بفعل الغارات الجوية الإسرائيلية، بينما أصيب آخرون بحروق أثناء الطهي في الخيم المكتظة أو فوق لهب النيران المكشوفة". وحذّر من تداعيات توقّف توفير هذه الأقنعة، قائلاً: "وفي غياب هذه الأقنعة المتخصصة، يواجه المرضى خطر التشوهات الدائمة في الوجه والإعاقات التي قد تؤثر على حركتهم أو بصرهم أو حتى تنفسهم الطبيعي". وشدّد على أنه "قد يؤدي حظر هذه الإمدادات الأساسية إلى إصابة الأطفال بإعاقات دائمة كان يمكن تجنبها. هذه مشكلة مفتعلة ويمكن حلّها اليوم". وختم بمطالبة السلطات الإسرائيلية برفع القيود: "على السلطات الإسرائيلية أن تسمح فوراً بدخول المواد الطبية اللازمة لعلاج المرضى ومن دون أي قيود".