"تاليا" على الشاشة السبت... تلفزيون لبنان يدخل عصر المذيعين الافتراضيين الوزير مرقص: هذه كانت توجيهات فخامة الرئيس منذ اليوم الأول لتعيين الادارة الجديدة بعد ٢٦ سنةعقد "تلفزيون لبنان" لقاءه السنوي الأول قبل ظهر اليوم في مبنى التلفزيون في الحازمية، برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير الإعلام بول مرقص، وذلك لعرض استراتيجيته ورؤيته للمرحلة المقبلة، وأبرز المشاريع والإنجازات التي تحققت خلال العام المنصرم، في حضور وزير الزراعة نزار هاني وعدد من السفراء وممثلي المنظمات الدولية، ونقيبي الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزف القصيفي، رئيسة مجلس الادارة المديرة العامة ل"تلفزيون لبنان" الدكتورة اليسار نداف وأعضاء مجلس الإدارة والمديرين والموظفين وعدد من الشركاء الدوليين والمحليين.استُهل اللقاء بالنشيد الوطني، تلاه عرض وثائقي عن بدايات تلفزيون لبنان ومراحل تطوره والدور الذي أداه في الحياة الإعلامية والثقافية اللبنانية خلال العقود الماضية.كما شهد اللقاء عرضاً تفاعلياً جمع بين مذيعة في الاستوديو ومراسلة رقمية "تاليا" تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي من الميدان، تخلله شرح لآلية عمل هذه التقنية، مع التأكيد أن الذكاء الاصطناعي يشكل أداة مساعدة في العمل الإعلامي ولا يحل مكان العنصر البشري.بعد ذلك، أُجريت مقابلة مباشرة مع وزير الإعلام بول مرقص والمديرة العامة ل"تلفزيون لبنان" اليسار نداف، تناولت واقع المؤسسة وخطتها التطويرية والتحديات التي تواجهها.الوزير مرقصأكد الوزير مرقص أن "تلفزيون لبنان ليس في إطار المنافسة التقليدية مع المحطات الأخرى، بل يقدم نموذجاً إعلامياً مختلفاً يستند إلى ركيزتين أساسيتين، هما الأرشيف الوطني والعربي الضخم الذي يمتلكه، والموضوعية والمهنية في العمل الإعلامي والبرامجي".ولفت إلى أن "الأرشيف الذي جرى تنظيمه مادياً وحمايته ورقمنته وترشيحه لذاكرة العالم في باريس، يشكل قيمة وطنية وثقافية استثنائية، ويمكن أن يقدم إضافة نوعية من خلال حسن استثماره وصونه".وشدد على أن "لكل مؤسسة إعلامية ميزتها ودورها وخصائصها"، معرباً عن "تقديره لعمل المحطات الخاصة وسائر وسائل الإعلام".واعتبر الوزير مرقص، "وهو يستذكر الأشهر الاولى من ولايته التي كان فيها التلفزيون دون ادارة عليا بعد ٢٦ عاما على آخر تعيين لمجلس ادارة، أن" اللقاء يشكل فرصة حقيقية لانطلاقة جديدة لتلفزيون لبنان مع الادارة الجديدة"، مؤكداً أن "تقدم هذه المؤسسة لا يقتصر أثره عليها، بل يعود بالنفع على اللبنانيين جميعاً، باعتبارها شاشة وطنية جامعة، وهذه كانت ولا تزال توجيهات فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون منذ اليوم الأول الذي دعم مسيرة النهوض قولاً وفعلاً، هو الذي زار التلفزيون مرتين في السنة الأولى من عهده، الأولى الى مبنى تلة الخياط عندما كنت أدير التلفزيون والثانية عند افتتاح صالة الأرشيف المرقمن ".ندافمن جهتها، رحبت نداف بالحاضرين مشيدة ب"دعم رئيس الجمهورية ووزير الإعلام المستمر لانطلاقة تلفزيون لبنان" وأكدت أن "التلفزيون لا يعبّر عن وجهة نظر السلطة وحدها، بل يفترض أن يعكس في أخباره وبرامجه مختلف الآراء والتوجهات، بما يتيح له أداء دوره كمؤسسة إعلامية وطنية تمثل الدولة وتعيد حضورها إلى كل بيت".وأشارت إلى أن "العمل التطويري يجري على مستويات متوازية تشمل الشاشة والإدارة والعنصر البشري"، موضحة أن "المبنى في الحازمية يضم الاستوديوات الجديدة، فيما يحتضن المبنى الرئيسي في تلة الخياط المكاتب الإدارية والاستوديوات والأقسام التقنية وأرشيف التلفزيون".ولفتت إلى أن "عودة مجلس الإدارة الأصيل بعد فترة طويلة من الغياب تشكل محطة أساسية في مسار إعادة تفعيل المؤسسة وتطوير أدائها، بهدف استعادة دور الشاشة الوطنية التي رافقت اللبنانيين منذ عام 1958".وتطرقت إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات، ومنها الصوت والأخبار والترجمة، إضافة إلى المذيعة الافتراضية "تاليا"، التي ستبدأ تقديم نشرة أخبار تلفزيون لبنان اعتباراً من يوم السبت"، موضحة أنها "ستشكل أداة مساعدة ضمن فريق العمل ولن تكون بديلاً عن الإعلاميين".وشكرت الشركة السعودية "بونتس" والأستاذ بلال كساسير على مساهمتهما في إنجاز المشروع خلال فترة قياسية"، معربة عن أملها في أن "تنضم "تاليا" إلى فريق العمل بصورة سلسة وفاعلة".وشددت نداف على "أهمية مواكبة التطور التكنولوجي، مع التنبه إلى مخاطره، ولا سيما ما يتعلق بالأخبار المضللة وخطاب الكراهية والأخبار المزيفة وانتهاك حقوق الملكية الفكرية". وأكدت أن "التلفزيون يعمل بما يتوافق مع توجهات وزارة الإعلام في مكافحة التضليل وخطاب الكراهية، مع الحرص على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا".وأوضحت أن" ما تحقق خلال السنة الأولى من عمل مجلس الإدارة يشكل خطوة متقدمة، رغم أن حجم التحديات المتراكمة ي