بعد ساعات على كشف تفاصيل المداهمات الأمنية التي نُفّذت في طرابلس وما رافقها من ضبط أسلحة وذخائر ومواد مرتبطة بالمتفجرات، صدر توضيح جديد عن المديرية العامة للأمن العام بشأن طبيعة إحدى أبرز المضبوطات، بعدما أظهر الكشف الفني للجيش اللبناني أنها ليست مادة "C4" كما ورد في البيان الأول. وفي التفاصيل، صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام بيان جاء فيه: "إلحاقاً بالبيان السابق، وبعد الكشف على المواد المضبوطة من قِبل فوج الهندسة في الجيش اللبناني، تبيّن أنها ليست C4، بل هي عبارة عن أجهزة لإشعال المتفجرات". ويأتي هذا التوضيح بعدما كان الأمن العام قد أعلن، في وقت سابق اليوم، تنفيذ سلسلة مداهمات استباقية في مدينة طرابلس بإشراف القضاء المختص، أسفرت عن ضبط أسلحة حربية وذخائر وقنابل وصواعق ومواد كان قد جرى التعريف عنها أولاً على أنها "C4"، قبل أن يُظهر الفحص الفني اللاحق خلاف ذلك. وبحسب البيان السابق، ضبطت القوة الأمنية داخل منزل اللبناني (ر. ص.) في منطقة باب الرمل أسلحة وذخائر وقنابل وصواعق ومواد مرتبطة باستخدام المتفجرات، فيما ضُبطت في منزل اللبناني الموقوف (ع. ا.) في المنطقة نفسها طائرة "درون". وفي سياق العملية، أوقف الأمن العام أيضاً اللبناني (ط. ح.) في باب الرمل، على خلفية ارتباطه بالموقوفين في القضية، فيما جرى التحفظ على المضبوطات بناء على إشارة القضاء المختص، واستمرت التحقيقات لكشف كامل الملابسات وتحديد الأشخاص المرتبطين بالملف. كما أفادت المعلومات حينها بأن التحقيقات تتركز على مصدر الأسلحة والمواد المضبوطة وكيفية وصولها إلى الأشخاص المعنيين، إضافة إلى تحديد طبيعة الاستخدام الذي كانت معدّة له والجهات التي تقف خلفها، من دون أن يصدر حتى الآن إعلان رسمي يحسم الأهداف المحتملة أو وجود مخطط محدد للتنفيذ. ويضع التوضيح الأخير حداً للالتباس المتعلق بوجود مادة "C4" ضمن المضبوطات، فيما تبقى التحقيقات القضائية والأمنية مستمرة بشأن باقي الأسلحة والمعدات والأشخاص المرتبطين بالقضية.