بعد انتشار فيديو للشبان داخل بلدة القنطرة وتحوّله إلى مادة واسعة التداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تكشف “ليبانون ديبايت” تفاصيل جديدة عن الواقعة. فالشبان الأربعة دخلوا البلدة، الواقعة ضمن المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية، في إطار تحدٍّ بينهم لاختبار قدرتهم على الوصول إليها وتجاوز الإجراءات الأمنية المفروضة فيها. والواقعة تطرح سؤالاً عن طبيعة الرقابة الإسرائيلية على المنطقة. فإسرائيل لا تتمركز عسكرياً داخل عدد من بلدات الشريط المحتل، وتعتمد على المراقبة الجوية ومواقع عسكرية تشرف على محيطها من مسافات بعيدة. ورغم ذلك، تمكن الشبان، وفق المعلومات، من دخول القنطرة ومغادرتها. وتفيد معلومات “ليبانون ديبايت” بأن الشبان من دير كيفا ودير قانون النهر في قضاء صور. ثلاثة منهم من آل زيتون، وهم إ. وم. وي.، والرابع من آل زلزلي. وقد أمضى الأخير ليلته في القنطرة وأجّل عودته إلى اليوم التالي خشية المسيّرات. وتؤكد المعلومات أن الشبان لم يكونوا تحت تأثير الكحول، خلافاً لما تردّد، ولم يُضبط معهم ما يثبت ذلك. وبعد عودتهم، خضعوا للتحقيق لدى مخابرات الجيش ووقّعوا تعهداً بعدم تكرار ما جرى. ما حصل، بحسب المعطيات، لم يكن نشاطاً منظماً، بل تصرفاً طائشاً بدافع التحدي. لكن وصول أربعة شبان إلى بلدة داخل منطقة تفرض إسرائيل إجراءات أمنية فيها يفتح الباب أمام سؤال أكبر: كيف أمكنهم الوصول إلى القنطرة والخروج منها؟