لم تقتصر أصداء زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد الأخيرة إلى سوريا على الملفات الرسمية التي حملتها إلى دمشق، إذ حضرت "نكهة سورية" اليوم إلى جلسة مجلس الوزراء، من خلال علبة من البرازق حملتها السيد معها وشاركت منها الحاضرين. وفي التفاصيل، دخلت السيد إلى جلسة مجلس الوزراء، اليوم الخميس، وهي تحمل بيدها علبة من "البرازق"، إحدى الحلويات السورية المعروفة، وبدأت بتقديمها إلى الموجودين في الجلسة، في مشهد جاء بعد أيام على عودتها من زيارة رسمية إلى سوريا. وكانت السيد قد زارت دمشق في 18 و19 تشرين الأول الجاري بدعوة من وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات، في زيارة شملت لقاءات رسمية وجولات ميدانية على عدد من مؤسسات الرعاية والمعاهد والمراكز الاجتماعية في دمشق وريفها، إضافة إلى لقاء ممثلين عن المجتمع المحلي في داريا. وخلال المباحثات بين السيد وقبوات، تصدرت 3 ملفات جدول الأعمال: عودة السوريين من لبنان إلى بلداتهم، وحماية الأطفال، وتبادل الخبرات في مجال الحماية الاجتماعية. كما أكدت السيد خلال مؤتمر صحافي مشترك في دمشق أن نحو 700 ألف سوري عادوا من لبنان إلى سوريا حتى نهاية أيلول 2026، مشددة على أن استدامة العودة ترتبط بتأمين مقومات الحياة من سكن ومدارس وخدمات وفرص عمل. وطرحت المباحثات أيضاً إعادة تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي الموقعة بين البلدين عام 2000، والعمل على إعداد مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي مشترك بين الوزارتين، ضمن المسار الحكومي وتحت مظلة اللجنة العليا اللبنانية السورية. وخلال الزيارة، التقت السيد أيضاً عقيلة الرئيس السوري أحمد الشرع، لطيفة الدروبي، حيث تناول البحث حماية الأطفال ودعم الأسر الأكثر هشاشة وتبادل الخبرات في أنظمة الحماية الاجتماعية، إلى جانب دور المبادرات الاجتماعية في تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي. وبعد عودتها إلى لبنان، عادت السيد في 22 تشرين الأول إلى نتائج الزيارة، مؤكدة أن هناك مساحة فعلية أمام لبنان وسوريا لتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات، ومعتبرة أن سوريا تدخل مرحلة جديدة تتركز على إعادة بناء المؤسسات والتعافي. وهكذا، وبعد أيام على زيارة حملت ملفات العودة والحماية الاجتماعية والتعاون المؤسساتي، حضرت البرازق السورية هذه المرة إلى طاولة الحكومة في بيروت، ولكن بعيداً من جدول الأعمال والملفات الرسمية.