بين حشد الدعم الخارجي وتسريع التنفيذ الداخلي، وضع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ملف التعافي وإعادة إعمار المناطق المتضررة في صدارة تحركاته، من خلال لقاء مع وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، أعقبه اجتماع خُصّص لمتابعة المشاريع ذات الأولوية في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. وفي هذا السياق، استقبل سلام الوزيرة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية ريم العبلي-رادوفان، على رأس وفد مرافق، بحضور السفير الألماني لدى لبنان توماس تسانايزن، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة والتطورات الراهنة، إضافة إلى العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين. وشكر سلام ألمانيا على دعمها المتواصل للبنان، مؤكداً "أهمية مواصلة هذا الدعم، ولا سيما في ما يتعلق بمساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، ومساعدة الأهالي على العودة إلى قراهم وبلداتهم، وتعزيز قدرات الدولة ومؤسساتها على الاستجابة للحاجات الملحّة". من جهتها، أكدت العبلي-رادوفان استمرار دعم بلادها للبنان، مشددة على "أهمية المضي قدماً في مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يسهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني وتهيئة المناخ الملائم للاستثمار وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين". وعلى خط موازٍ، ترأس سلام اجتماعاً خُصّص لمتابعة المشاريع ذات الأولوية في إطار جهود العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام النابلسي. واطّلع سلام خلال الاجتماع على تقدّم مشاريع تأهيل الطرق والبنى التحتية في الأقضية الجنوبية، كما تابع المناقصات المتعلقة بمشاريع الكهرباء والمياه والجسور، إضافة إلى مشروع مركز الدفاع المدني في مدينة النبطية. وتناول البحث أيضاً ملف تأهيل المدارس التي استُخدمت مراكز إيواء خلال الحرب، إلى جانب المدارس المتضررة في الجنوب، بما يضمن إعادة تجهيزها واستئناف العملية التعليمية فيها. كما ناقش المجتمعون المشاريع والمبادرات المنفذة في القرى التجريبية، ومشروع تأمين البيوت الجاهزة للأهالي المتضررين، إضافة إلى متابعة أعمال الإغاثة في الضاحية الجنوبية لبيروت. وشدد سلام على "ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن حسن سير الأعمال وتلبية احتياجات الأهالي وتسريع جهود العودة والتعافي في المناطق المتضررة". ويعكس هذان المساران، الخارجي والداخلي، تركيز الحكومة على تأمين الدعم اللازم من الشركاء الدوليين، بالتوازي مع دفع المشاريع التنفيذية المرتبطة بالبنى التحتية والسكن والمدارس والخدمات الأساسية، في وقت يرتبط فيه توسيع المساندة الدولية أيضاً بالتقدم في الإصلاحات المالية والاقتصادية وتعزيز الشفافية والحوكمة.